والصقر الوحشي (١) لم يعلَّم شيئاً وأخذ صيداً؟ قال: نعم، لا يؤكل صيد البازي وغيره إلا أن يكون معلَّما.
قلت: أرأيت بازيا معلَّماً أخذ صيداً فقتله ولا يدرى ما حال البازي أرسله إنسان أم لا أيؤكل ذلك الصيد؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنه لا يؤكل صيد البازي المعلم حتى يرسل، وأما إذا لم يكن معلماً فلا تأكل (٢) من صيده إلا أن تدرك (٣) ذكاته.
قلت: أرأيت المجوسى يصيد ببازه صيداً هل يؤكل؟ قال: لا. قلت: وهو في ذلك بمنزلة كلبه لو أرسله؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يرسل بازِيَّه على الصيد وينسى أن يسمي أيأكل صيده؟ قال: نعم. قلت: فإن ترك ذلك متعمداً لم يأكل؟ قال: نعم، لا يأكل ذلك. قلت: وهو عندك في ذلك بمنزلة الكلب؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت البازي إذا أكل من صيده هل يؤكل من ذلك الصيد؟ قال: نعم. قلت: وإن أكله كله إلا قليلاً؟ قال: وإن أكله. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد جاء في ذلك أثر (٤)، والبازي في ذلك (٥) لا يشبه الكلب؛ لأن البازي لا (٦) يقدر على أن يضربه حتى يدع الأكل.
قلت: أرأيت (٧) إن أدركت صيد البازي حياً فلم تذبحه حتى مات أيؤكل؟ قال: لا. قلت (٨): وهو في ذلك على ما وصفت لك (٩) من صيد الكلب؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يرسل بازيه على الصيد فيأخذ غيره في وجهه
(١) ف - والصقر الوحشي. (٢) ت: يأكل. (٣) ت: أن يدرك. (٤) رواه المؤلف بإسناده في أول كتاب الصيد. وانظر: الآثار لأبي يوسف، ٢٤١؛ وتفسير الطبري، ٦/ ٩٣. (٥) ف ت: في هذا. (٦) ت - لا. (٧) ف - أرأيت. (٨) ف - قلت. (٩) ف - لك.