ومنهم من تمسك في إثبات أنها الصبح؛ بقرينة قوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)} [البقرة: ٢٣٨]؛ لأن القنوت في الصبح، وهو ضعيف لوجهين:
أحدهما: أَنَّ القنوتَ مشتركٌ بين القيام، والسكوت، والدعاء، وكثرة العبادة، فلا يتعين حملُه على قنوت صلاة الصبح.
الثاني: أَنَّ الحكمَ قد يُعطَفُ على مثله، وإن لم يكونا مجتمعين في موضعٍ واحدٍ مختصين به، فتضعف القرينة.
ومنهم من تمسك بأنها الصبح بالتأكيد فيها في الأحاديث الصحيحة؛
= والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ٤٦٢). (١) قراءة: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) رواها الحاكم في "المستدرك" (٣٠٩١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ٦٠)، عن أبي بن كعب - رضي الله عنه -. (٢) هو ابن الزيات، كما في "خزانة الأدب" للبغدادي (١/ ٤٥١) و (٥/ ١٠٧)، وانظر: "تفسير الطبري" (٢/ ١٠٠). وابن الهمام وليث الكتيبة وصفان للملك، وقد عطفا على الصفة الأولى، وهي القرم؛ أي: السيد، وهو من شواهد جواز عطف الخبرين على الآخر، كما يجوز عطف بعض الأوصاف على بعضها. (٣) في "المخطوط": "أنا"، والصواب ما أُثبت.