والرِّجْلَينِ، وأمَّا الأُذُنَان والخَدَّان والكَفَّان والمَنْخِرَان والعَيْنَان وجَانِبَا الرأسِ، فقال العلماء: لا يُستحبُّ تقديمُ اليمين فيهما، بل يستحبُّ غسلُهما ومسحُهما دفعةً واحدة، فلو فعل وغسلَهما أو مسحَهما دفعةً، فإنْ كان له يدٌ واحدة، قَدَّمَ اليمينَ منهما في الأُذنَيْن والخدَّين وباقيها.
وفيه: متابعتُه - صلى الله عليه وسلم - في جميع الأمور، وتحرِّي مصلحة فعلِه - صلى الله عليه وسلم -، واستحبابُ ركعتين خفيفتين بعد الوضوء، ودفعُ حديث النَّفس في الأمور الدُّنيوية، وما لا يعني، وما أعدَّه الله تعالى لهذه الأمَّة من الثواب على الطَّاعات، وغَفْرِ السَّيئاتِ، قال الله تعالى:{إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ}[هود: ١١٤]- والله أعلم -.
وفي رواية: أَتانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً في تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ (٣).
(١) رواه البخاري (١٨٤)، كتاب: الوضوء، باب: غسل الرجلين إلى الكعبين. (٢) رواه البخاري (١٨٣)، كتاب: الوضوء، باب: مسح الرأس كله، ومسلم (٢٣٥)، كتاب: الطهارة، باب: في وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -. (٣) رواه البخاري (١٩٤)، كتاب: الوضوء، باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح الخشب والحجارة.