عن أبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، واسمُه: سعدُ بنُ إِياسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صاحبُ هذهِ الدَّارِ -وأَشَارَ بيدِهِ إلى دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ-، قَالَ: سَأَلْتُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: أَيُّ العَمَلِ أَحَبُّ إلى اللهِ تعالى؟ قَالَ:"الصَّلاَةُ عَلَى وَقْتِهَا"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ:"بِرُّ الوَالِدَيْنِ"، قُلْتُ: ثُمَّ أَي؟ قَالَ:"الجِهَادُ في سَبِيلِ الله"، حَدَّثَنِي بِهِنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ، لَزَادَني (١).
أما أبو عمرٍو الشَّيباني: فقد ذكر اسمه وكنيته.
وأما الشَّيبانيُّ: فهو بالشين المعجمة، نسبةً إلى شيبانَ بنِ ثعلبةَ بن عكابةَ.
أدرك سعدٌ زمانَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولم يَره، وقال: بُعِثَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأنا أرعى إبلًا لأهلي بكاظم (٢)، فهو تابعيٌّ مخضرمٌ.
وقد عدَّ مسلم - رحمه الله - التابعين المخضرمين عشرين نفسًا، وهم أكثر من ذلك، وممن لم يذكره منهم: أبو مسلم الخولاني، والأحنف بن قيس.
(١) رواه البخاري (٥٠٤)، كتاب: مواقيت الصلاة، باب: فضل الصلاة لوقتها، ومسلم (٨٥)، كتاب: الإيمان، باب: بيان كون الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال. (٢) رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (٦/ ١٠٤)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٤٧)، والطبراني في "المعجم الكبير" (٥٥٣٢).