فقتل النضر بن الحارث, ثم أنشد بعد ذلك ما قيل في القتلى، فقال: وقالت قتيلة بنت الحارث (١) أخت النضر بن الحارث: ...
قال ابن هشام: فيقال - والله أعلم - إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما بلغه هذا الشعر قال:«لو بلغني هذا قبل قتله لمننت عليه»(٢). هذا آخر كلام ابن هشام (٣) ...
والمصنف - رحمه الله - لم يذكر الشعر، وذكر أن الذي أنشدته هي بنت النضر، وكذلك ذكر الإمام (٤)، والآمدي (٥)، وأتباعهما (٦).
(١) هي: قتيلة بنت النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبدالدار بن قصي القرشية، قال ابن حجر: "ولم أر التصريح بإسلامها؛ لكن إن كانت عاشت إلى الفتح فهي من جملة الصحابيات، ورأيت في آخر كتاب "البيان" للجاحظ أن اسمها: ليلى، وذكر أنها جذبت رداء النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يطوف وأنشدته الأبيات المذكورة". وجاء في الأعلام: "أدركت الجاهلية والإسلام، وأسلمت بعد مقتل أبيها "، (ت: في خلافة عمر في حوالي سنة ٢٠ هـ). تُنظر ترجمتها في: الاستيعاب (٤/ ١٩٠٤)؛ الإصابة (٨/ ٨٠)؛ الأعلام (٥/ ١٩٠). ويُنظر: البيان والتبيان (ص: ٥٧٩). قلت: والذي جاء في المراجع السابقة أنها بنت النضر وليست أخته، وهذا هو الراجح، وهو الذي صوبه السُّهيلي شارح سيرة ابن هشام. يُنظر: الروض الأنف (٥/ ٢٦٨). (٢) يُنظر: السيرة النبوية لابن هشام (٣/ ٣٠٩)؛ السنن الصغير، ب: ما يفعل بالرجال البالغين من أهل الحرب بعد الأسر وقبله، (٣/ ٣٨٤/ح: ٢٨٢٧). (٣) يُنظر: السيرة النبوية لابن هشام (٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩). (٤) يُنظر: المحصول (٦/ ١٤٤). (٥) يُنظر: الإحكام للآمدي (٤/ ٢٥٥). (٦) يُنظر: مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٤٠)؛ الحاصل (٣/ ٣٢٤)؛ التحصيل (٢/ ٣٢٦).