[٥٦٣/ ١٣] مسألة: ويحمد الله، ويثني عليه، ويُصلِّي على النبي ﷺ بين كل تكبيرتين؛ لما يأتي في حديث عبدالله بن مسعود ﵁ حين قال الوليد بن عقبة (١): كيف التكبير؟ من رواية الأثرم (٢).
وإن أحب (قال: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا، وصلى الله على محمدٍ النبي وآله وسلم تسليمًا (٣)؛ لأنه يجمع ما ذكرناه.
وإن أحب قال غير ذلك نحو: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. (٤)
[٥٦٤/ ١٤] مسألة: (ثم يقرأ بعد الفاتحة في الأولى: سَبِّح، وفي الثانية: بالغاشية)؛ لما روى النعمان بن بشير ﵁(٥) قال: «كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين وفي الجمعة ب ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١]، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١]، وربما اجتمعا
(١) الوليد بن عقبة هو: أبو وهب ابن أبي معيط أبان بن أبي عمرو ذكوان بن أمية، أخو عثمان بن عفان ﵁ لأمه، أسلم يوم الفتح، وكان والده شديدًا على الإسلام وأهله، وكان الوليد شجاعًا شعرًا جوادًا، ولي إمارة الكوفة في عهد عثمان ﵁، ومات في خلافة معاوية ﵁. ينظر: الاستيعاب ٤/ ١٥٥٢، والإصابة ٦/ ٦١٤. (٢) سيأتي الأثر بتمامه في المسألة [٥٦٦/ ١٦]، وأما تخريجه فلم أجده في المطبوع من سنن الأثرم، وقد أخرج الأثر البيهقي في سننه ٣/ ٢٩١، وحسنه النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ٨٣٣. (٣) في المطبوع من المقنع ص ٧١ قوله في بداية الذكر: (ويقول)، والسياق يتضمنه، وقد سودت على ما استطعت تمييزه من متن المقنع، وفي نهاية الذكر زيادة قوله: (تسليمًا كثيرًا، وإن شاء قال غير ذلك). (٤) نقل حرب الكرماني عن الإمام أحمد: «أن الذكر بين التكبير غير مخصوص بذكر». ينظر: الإنصاف ٥/ ٣٤٦. (٥) النعمان بن بشير هو: أبو عبدالله ابن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي (٢ - ٦٥ هـ)، صحابي، له ولأبيه صحبة، ولي القضاء، روى عن النبي ﷺ، وعمر، وعائشة وغيرهم ﵃، روى عنه: ابنه محمد، ومولاه سالم، وعروة، والشعبي وغيرهم. ينظر: الاستيعاب ٤/ ١٤٩٦، والإصابة ٦/ ٤٤٠.