[٥٦٥/ ١٥] مسألة: (ويجهر بالقراءة)، قال ابن المنذر:«أكثر أهل العلم يرون الجهر بالقراءة»(٣)، وفي أخبار من أخبر بقراءة النبي ﷺ دليل على أنه كان يجهر (٤)، ولأنها صلاة عيد أشبهت الجمعة.
[٥٦٦/ ١٦] مسألة: (وتكون القراءة بعد التكبير في الركعتين، وعنه: يوالي بين القراءتين (٥) يجعلها في الأولى: بعد التكبير، وفي الثانية: قبله؛ لما روى الأثرم في سننه عن علقمة (٦): «أن علقمة وعبد الله بن مسعود وأبا موسى (٧)، وحذيفة (٨) خرج عليهم الوليد بن عقبة قبل العيد يومًا فقال: إن هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه؟ فقال عبد الله: تبدأ فتكبر تكبيرةً تفتتح بها الصلاة، وتحمد ربك وتصلي على النبي ﷺ، ثم
(١) أخرجه أحمد في مسنده (١٨٤٣٣) ٤/ ٢٧٣، وأبو داود في سننه (١١٢٢) ١/ ٢٩٣، والترمذي في جامعه (٥٣٣) ٢/ ٤١٤، والنسائي في سننه (١٥٦٨) ٢/ ١٨٤، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح»، وصححه البغوي في شرح السنة ٤/ ٢٧٢. (٢) ما قرره المصنف هو الصحيح من المذهب، والرواية الثانية: يقرأ في الأولى ب ﴿ق﴾، وفي الثانية: ب ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ﴾، والرواية الثالثة: يقرأ في الثانية ب «الفجر»، والرواية الرابعة: لا توقيت. ينظر: الكافي ١/ ٥١٩، والفروع ٣/ ٢٠٣، والإنصاف ٥/ ٣٤٨، وكشاف القناع ٣/ ٤٠٧. فائدة: في مسائل عبدالله عن الإمام ص ١٣١: «قال أبي: بأي شيء قرأهما روي عن النبي ﷺ أجزأه». (٣) بنحوه في الأوسط ٤/ ٢٨٤. (٤) نحو حديث النعمان بن بشير ﵁ الذي سبق تخريجه في المسألة السابقة. (٥) مسائل عبدالله عن الإمام ص ١٢٨. (٦) علقمة هو: أبو شبل ابن قيس النخعي الكوفي (ت ٦١ هـ)، تابعي، روى عن عمر، وعبد الله بن مسعود ﵃، وروى عنه: إبراهيم، والشعبي، كان أعلم الناس بعبد الله ابن مسعود وأشبه أصحابه به هديًا. ينظر: التاريخ الكبير ٧/ ٤١، وتهذيب التهذيب ٧/ ٢٤٥. (٧) هو الصحابي أبو موسى الأشعري ﵁، وقد سبقت ترجمته. (٨) هو الصحابي حذيفة بن اليمان ﵁، وقد سبقت ترجمته.