وَاجْتمعَ نساؤه لَيْلَة يتسامرن فتعاقدن على أَن يصدقن الْخَبَر عَن فرك الأضبط فأجمعن أَن ذَلِك لِأَنَّهُ بَارِد الكمرة فَقَالَت لإحداهن خَالَتهَا: أفتعجز إحداكن إِذا كَانَت لَيْلَتهَا أَن تسخن كمرته بِشَيْء من دهن.
فَلَمَّا سمع قَوْلهَا صَاح: يَا آل عَوْف فثار النَّاس وظنوا أَنه قد أُتِي فتسارعوا إِلَيْهِ. فَقَالُوا: مَا بالك فَقَالَ: أوصيكم أَن تسخنوا الكمر فَإِنَّهُ لَا حظوة لبارد الكمرة. فانصرفوا ضاحكين وَقَالُوا: تَبًّا لَك أَلِهَذَا دَعوتنَا. انْتهى.
وَنقل السُّيُوطِيّ فِي شرح أَبْيَات الْمُغنِي عَن الحماسة البصرية أَن الأضبط ابْن قريع السَّعْدِيّ من شعراء الدولة الأموية. وَلم يتعقبه بِشَيْء. وَهَذَا عَجِيب مِنْهُ.
والأضبط مَعْنَاهُ فِي اللُّغَة: الَّذِي يعْمل بكلتا يَدَيْهِ. وَالْمَرْأَة ضبطاء. يُقَال: صبط الرجل بِالْكَسْرِ يضْبط بِالْفَتْح ضبطاً بِالسُّكُونِ.
وَأنْشد بعده: وحاتم الطَّائِي وهاب المئي
وَتقدم شَرحه فِي الشَّاهِد الرَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ بعد الْخَمْسمِائَةِ. وَفِي غَيره أَيْضا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.