وَقَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: قَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يجب كَون خبر أَن فعلا ليَكُون عوضا من الْفِعْل الْمَحْذُوف.
وردّه ابْن الْحَاجِب وَغَيره بقوله تَعَالَى: لَو أنّ مَا فِي الأَرْض من شجرةٍ أَقْلَام قَالُوا: إِنَّمَا ذَلِك فِي الْخَبَر المشتقّ لَا الجامد كَالَّذي فِي الْآيَة وَفِي قَوْله: الْبَسِيط
(مَا أطيب الْعَيْش لَو أَن الْفَتى حجرٌ ... تنبو الْحَوَادِث عَنهُ وَهُوَ ملموم)
وردّ ابْن مَالك قَول هَؤُلَاءِ بِأَنَّهُ قد جَاءَ اسْما مشتقاً كَقَوْلِه: الرجز
(لَو أَن حيّاً مدرك الْفَلاح ... أدْركهُ ملاعب الرّماح)
وَقد وجدت آيَة فِي التَّنْزِيل وَقع فِيهَا الْخَبَر اسْما مشتقاً وَلم يتنبّه لَهَا الزَّمَخْشَرِيّ كَمَا لم يتنبّه لآيَة لُقْمَان. وَلَا ابْن الْحَاجِب وإلاّ لما منع من ذَلِك. وَلَا ابْن مَالك وإلاّ لما استدلّ بالشعر. وَهِي قَوْله تَعَالَى: يودّوا لَو أنّهم بادون فِي الْأَعْرَاب. وَقد وجدت آيَة الْخَبَر فِيهَا ظرف وَهِي: لَو أَن عندنَا ذكرا من الأوّلين لكنّا.
انْتهى.
وَقد خطّأه الدماميني فِي هَذَا فَقَالَ: هوّل المُصَنّف بقصور نظر هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة وتبجّج بالاهتداء إِلَى مَا لم يهتدوا إِلَيْهِ ثمَّ إِن مَا اهْتَدَى إِلَيْهِ دونهم لَيْسَ بِشَيْء وَذَلِكَ أَن لَو فِي هَذِه الْآيَة لَيست مِمَّا الْكَلَام فِيهِ لِأَنَّهَا مَصْدَرِيَّة أَو للتمنّي وَالْكَلَام إِنَّمَا هُوَ فِي لَو الشّرطِيَّة.
وَقد كنت قَدِيما ممّا يزِيد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.