وَصَاحب هَذَا القَوْل هُوَ ابْن مَالك قَالَ فِي شرح الكافية: هُوَ مُبْتَدأ خَبره هُوَ آخر مَحْذُوف وَالتَّقْدِير: وَنعم من هُوَ هُوَ فِي سر وإعلان. وَفِي مُتَعَلق بهو الْمَحْذُوف لِأَن فِيهِ معنى الْفِعْل. اه.
وَعرف ضعف تَقْدِيره هُوَ هُوَ من كَلَام أبي عَليّ.
وَقد رد ابْن مَالك فِي شرح التسهيل الْوَجْه الثَّالِث قَالَ: لَا يَصح لوَجْهَيْنِ: أَحدهمَا: أَن التَّمْيِيز لَا يَقع فِي الْكَلَام بالاسقتراء إِلَّا نكرَة صَالِحَة للألف وَاللَّام ومَنْ بِخِلَاف ذَلِك فَلَا يجوز كَونهَا تمييزاً.
الثَّانِي: أَن الحكم عَلَيْهَا بالتمييز عِنْد الْقَائِل بِهِ مُرَتّب على كَون من نكرَة غير مَوْصُوفَة وَذَلِكَ مُنْتَفٍ بِإِجْمَاع فِي غير مَحل النزاع فَلَا يُصَار إِلَيْهِ بِلَا دَلِيل عَلَيْهِ. فصح القَوْل بِأَن مَنْ فِي مَوضِع رفع بنعم إِذْ لَا قَائِل بقول ثَالِث. اه.
ورفعها بنعم عِنْده إِنَّمَا يكون على جعلهَا مَوْصُولَة بِمَعْنى الَّذِي لِأَنَّهُ الَّذِي ذكره. وَأما جعلهَا نكرَة مَوْصُوفَة بِالْجُمْلَةِ الَّتِي بعْدهَا كَمَا هُوَ الْوَجْه الثَّانِي فِي كَلَام أبي
عَليّ فَلَا. وَهُوَ وَارِد على قَوْله: إِذْ لَا قَائِل بقول ثَالِث فَتَأمل. وَيكون هَذَا من لُغَة من يرفع بنعم النكرَة كَمَا يَأْتِي بعد هَذَا.
وَأجَاب التبريزي فِي شرح الكافية بِأَن نَحْو نعم غُلَام رجل زيد بِنصب الْغُلَام تَمْيِيز. وَلم يقبل اللَّام. وَأَيْضًا كَونه فعلا لَا يَصح إِلَّا إِذا كَانَ مُعَرفا بِاللَّامِ أَو مُضَافا إِلَى الْمُعَرّف بِاللَّامِ. وَمن لَيْسَ شَيْئا من ذَلِك.
وَأما الثَّانِي فمعارض بِمثلِهِ فِي هَذِه الصُّورَة فِيمَا تقدم. أما فِي هَذِه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.