وَحجَّة الْمبرد فِي الْجَوَاز الغلو فِي الْبَيَان والتأكيد وَالْأول أظهر.
تزَود مثل زَاد أَبِيك ... ... ... ... . إِلَخ فَإِن الْمبرد أنْشدهُ شَاهدا على مَا ادّعى من جَوَاز ذَلِك. فَإِن رفع الزَّاد الْمُعَرّف بِاللَّامِ بِأَنَّهُ فَاعل)
نعم وَزَاد أَبِيك هُوَ الْمَخْصُوص بالمدح وَزَادا تَمْيِيز وَتَفْسِير فَالْقَوْل عَلَيْهِ أَنا لَا نسلم أَن زاداً مَنْصُوب بنعم وَإِنَّمَا هُوَ مفعول بِهِ بتزود وَالتَّقْدِير: تزَود زاداً مثل زَاد أَبِيك فِينَا فَلَمَّا قدم صفته عَلَيْهِ نصبها على الْحَال.
وَيجوز أَن يكون مصدرا مؤكداً مَحْذُوف الزَّوَائِد وَالتَّقْدِير: تزَود مثل زَاد أَبِيك فِينَا تزوداً.
وَيجوز أَن يكون تمييزاً لمثل كَمَا يُقَال: مَا رَأَيْت مثله رجلا. وعَلى تَقْدِير أَن يكون الْعَامِل فِيهِ نعم فَإِن ذَلِك من ضَرُورَة الشّعْر وَلَا يَجْعَل قِيَاسا.
وَمثله قَول الآخر: الوافر
(ذَرِينِي أصطبح يَا بكر إِنِّي ... رَأَيْت الْمَوْت نقب عَن هِشَام)
(تخبره وَلم يعدل سواهُ ... وَنعم الْمَرْء من رجل تهامي)
فَقَوله: من رجل كَقَوْلِه رجلا لِأَن من تدخل على التَّمْيِيز. وَذَلِكَ كُله من ضَرُورَة الشّعْر.
وَقَالَ ابْن جني فِي الخصائص: إِن الرجل من نَحْو قَوْلهم: نعم الرجل زيد غير الْمُضمر فِي نعم إِذا قلت: نعم رجلا زيد لِأَن الْمُضمر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.