تقدم انْفَصل وَجُمْلَة: عودهم خبر الْمُبْتَدَأ وَالْجُمْلَة الْكُبْرَى أَعنِي عَطِيَّة عودهم فِي مَحل نصب خبر كَانَ وَاسْمهَا ضمير الشَّأْن.
قَالَ ابْن هِشَام فِي شرح الشواهد: وَيجوز أَن يكون اسْم كَانَ ضميراً مستتراً فِيهَا عَائِدًا على مَا الموصولة أَي: بِسَبَب الْأَمر الَّذِي كَانَ هُوَ عَطِيَّة عودهم إِيَّاه وَجُمْلَة: عَطِيَّة عودهم خبر كَانَ وَحذف الْعَائِد لِأَنَّهُ ضمير مَنْصُوب.
وَيجوز أَيْضا أَن يكون عَطِيَّة اسْم كَانَ وَتَقْدِيم مَعْمُول الْخَبَر للضَّرُورَة. وَهَذَا الْجَواب عِنْدِي أولى لاطراده فِي نَحْو قَوْله: الْبَسِيط
(باتت فُؤَادِي ذَات الْخَال سالبة ... فالعيش إِن حم لي عَيْش من الْعجب)
إِذْ الأَصْل: باتت ذَات الْخَال سالبة فُؤَادِي. وَلَا يجوز تَقْدِير ذَات مُبْتَدأ لنصب سالبة.
وَاعْترض على هَذِه الْأَوْجه بِأَن الْخَبَر الْفعْلِيّ لَا يسْبق الْمُبْتَدَأ فَكَذَا معموله. وَالْجَوَاب: أَن الْمَانِع من تَقْدِيم الْفِعْل خشيَة التباس الاسمية بالفعلية وَذَلِكَ مَأْمُون مَعَ تقدم الْمَعْمُول. انْتهى.)
وأوضحه فِي الْمُغنِي بقوله: ولانتفاء الْأَمريْنِ وهما تهيئة الْعَامِل للْعَمَل مَعَ قطعه وإعمال الضَّعِيف مَعَ إِمْكَان الْقوي جَازَ عِنْد الْبَصرِيين وَهِشَام تَقْدِيم مَعْمُول
الْخَبَر على الْمُبْتَدَأ فِي نَحْو: زيد ضرب عمرا وَإِن لم يجز تَقْدِيم الْخَبَر.
وَقَالَ البصريون فِي نَحْو قَوْله: بِمَا كَانَ إيَّاهُم عَطِيَّة عودا إِن عَطِيَّة مُبْتَدأ وإياهم مفعول عود وَالْجُمْلَة خبر كَانَ وَاسْمهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.