(أَلا يَا أم فارع لَا تلومي ... على شَيْء رفعت بِهِ سَمَاعي)
(وكوني بالمكارم ذكريني ... ودلي دلّ ماجدة صناع)
فَالْمَعْنى: لَا تلوميني على شَيْء رفعت بِهِ صيتي وذكري وذكريني بِهِ.
قَالَ ابْن عُصْفُور فِي كتاب الضَّرُورَة: جعل ذكريني فِي مَوضِع مذكرة وَهُوَ قَبِيح لِأَن فعل الْأَمر لَا يقوم مقَام الْخَبَر فِي بَاب كَانَ وَإِنَّمَا فعل ذَلِك لِأَن كوني أَمر فِي اللَّفْظ ومحصول الْأَمر مِنْهُ لَهَا إِنَّمَا وَقع على التَّذْكِير فَلَمَّا كَانَ فِي الْمَعْنى أمرا لَهَا بتذكيره اسْتعْمل فِيهِ لفظ الْأَمر. انْتهى.
وَقَالَ السكرِي فِيمَا كتب على نَوَادِر أبي زيد: الْمَعْنى: وصيري مذكرة لي بالمكارم. وَتَقْدِيره فِي الْعَرَبيَّة رَدِيء لَو قلت: يَا فلَان كن بِغُلَام بشرني لم يجز. وَهُوَ يُرِيد يَا أم فارعة فَحذف الْهَاء اسْتِخْفَافًا وَذَلِكَ شَاذ لِأَنَّهُ لَيْسَ بمنادى إِنَّمَا المنادى الْأُم.
والصناع بِفَتْح الصَّاد: الرفيقة الْكَفّ. والماجدة: الْكَرِيمَة. يَقُول:
اضبطي دلالك بِمَنْفَعَة وصنعة وَلَا تَكُونِي خرقاء لَا تَنْفَع أَهلهَا. انْتهى.
وَقَالَ أَبُو زيد: قَوْله: سَمَاعي أَي ذكري وَحسن الثَّنَاء عَليّ. ودلي بِفَتْح الدَّال من دلّت تدل ودللت أَنا أدل مثل خجلت أخجل. انْتهى.)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.