مخفف سيءٍ بتَشْديد الْيَاء كَمَا يُخَفف هَين ولين فَيكون وَصفا.
وَالثَّانيَِة: بسيءٍّ بِكَسْر السِّين وَتَشْديد الْيَاء بِلَا همزَة. والسي: الْمثل. وَمَعْنَاهُ أَنهم يزِيدُونَ فِي الْجَزَاء على قدر الِابْتِدَاء.
قَالَ الطبرسي: وَهَذَا لَيْسَ بشيءٍ لِأَنَّهُ إخلالٌ بالمطابقة الَّتِي حسن الْبَيْت بهَا لِأَنَّهُ جعل سَيِّئًا فِي مُقَابلَة حسن واللين فِي مُقَابلَة الغلظ. وَهَذَا من الْمُطَابقَة الصَّحِيحَة
لِأَنَّهُ قَابل الِاسْم بِالِاسْمِ والمصدر بِالْمَصْدَرِ. انْتهى.
وروى شرَّاح الْمفصل رِوَايَة أُخْرَى وَهِي: بسوءٍ وَهُوَ مصدر أَيْضا كالرواية الأولى.
قَالَ ابْن المستوفي: الَّذِي اسْتشْهد بِهِ الزَّمَخْشَرِيّ هُوَ بعض الرِّوَايَات لكنه اخْتَارَهُ لمَكَان حَاجته وضده قَول قريط بن أنيف الْعَنْبَري: الْبَسِيط
(يجزون من ظلم أهل الظُّلم مغْفرَة ... وَمن إساءةً أهل السوء إحسانا)
وروى ابْن قُتَيْبَة فِي كتاب الشُّعَرَاء الْبَيْت هَكَذَا:.
(وَلَا يجزون من خيرٍ بشرٍّ ... وَلَا يجزون من غلظٍ بلين)
تَتِمَّة خطأ الزَّمَخْشَرِيّ فِي الْمفصل أَبَا نواس فِي قَوْله: الْبَسِيط
(كَأَن صغرى وكبرى من فقاقعها ... حَصْبَاء درٍّ على أرضٍ من الذَّهَب)
لكَونه اسْتعْمل صغرى وكبرى نكرَة. وَهَذَا الضَّرْب من الصِّفَات
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.