قَول اللَّخْمِيّ أَولا
وَلَكِن قَوْله: يجوز رفع جَارِيَة على أَنَّهَا خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: محبوبتي جَارِيَة وَيجوز جرها بِرَبّ محذوفة. انْتهى غير جيد.
قَالَ اللَّخْمِيّ: جَارِيَة فَاعل يَأْتِي الْوَاقِع فِي الْبَيْت الَّذِي قبل هَذَا والفضفاض نعتٌ للدرع وَالْعجب من غُلَام ثَعْلَب حَيْثُ قَالَ بَعْدَمَا نقل تَفْسِير الْفراء للإيماض: هَذَا خطأ لِأَن الإيماض لَا يكون فِي الْفَم إِنَّمَا يكون فِي الْعَينَيْنِ وَذَلِكَ أَنهم كَانُوا يتحدثون فَنَظَرت إِلَيْهِم وَاشْتَغلُوا بِحسن نظرها عَن الحَدِيث وَمَضَت. انْتهى.)
وَيرد عَلَيْهِ مَا تقدم وَقَول الْمبرد فِي الْكَامِل عِنْد قَول الشَّاعِر: الْخَفِيف
(لَا أحب النديم يُومِض بالعي ... ن إِذا مَا انتشى لعرس النديم)
قَالَ: الإيماض تفتح الْبَرْق ولمحه يُقَال: أَوْمَضْت الْمَرْأَة إِذا ابتسمت. وَإِنَّمَا ذَلِك تشبيهٌ للمع ثناياها بتبسم الْبَرْق. فَأَرَادَ أَنه فتح عينه ثمَّ غمضها بغمزٍ. انْتهى.
وَأما قَوْله: إِذا الرِّجَال شتوا إِلَخ فَهُوَ من أبياتٍ لطرفة بن العَبْد هجا بهَا ملك الْحيرَة عَمْرو بن هِنْد.
ويروى كَذَا:
(أَنْت ابْن هندٍ فَأخْبر من أَبوك إِذن ... لَا يصلح الْملك إِلَّا كل بذاخ)
...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.