وَقَوْلهمْ: إنَّهُمَا أصلان للألوان مَمْنُوع وَبعد تَسْلِيمه فدليل الْمَنْع قائمٌ فيهمَا وَإِن كَانَا من أصُول الألوان.
وَقَالَ أَيْضا فِي آخر الْكتاب: هَذِه الأبيات بِحجَّة للشذوذ مَعَ أَنه يحْتَمل أَن يكون أَبيض فِي الْبَيْتَيْنِ أفعل الَّذِي مؤنثه فعلاء فَلَا يكن للتفضيل فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنْت مبيضهم. وانتصب سربال على التَّمْيِيز.
وَكَذَا الْبَيْت الآخر لَا يكون بالتفضيل أَيْضا بل مَعْنَاهُ مبيضة هِيَ من أُخْت بني أباض. انْتهى.
وَهَذَا مُحَصل كَلَام ابْن الْأَنْبَارِي فِي مسَائِل الْخلاف وَقَالَ: الأبيات ضَرُورَة أَو أَبيض فيهمَا أفعل الَّذِي مؤنثه فعلاء لَا الَّذِي يُرَاد بِهِ المفاضلة فَكَأَنَّهُ قيل فِي الأول: مبيضهم.
وَفِي الثَّانِي: جسدٌ مبيض من أُخْت بني أباض وَيكون من أُخْت فِي مَوضِع الصّفة.
وَقَالَ ابْن يعِيش فِي بَاب التَّعَجُّب: فَإِن قيل: لَو كَانَ الْأَمر كَمَا قُلْتُمْ لقيل: بَيْضَاء لِأَنَّهُ من صفة)
الْجَارِيَة.
قيل: إِنَّمَا قَالَ أَبيض لِأَنَّهُ أَرَادَ فِي درعها الفضفاض جسدٌ أَبيض فارتفاعه بِالِابْتِدَاءِ وَالْجَار وَكَذَا صَنِيع الشريف المرتضى فِي أَمَالِيهِ الْغرَر والدرر وَزَاد فِي الْبَيْت الأول أَن أَبيض وَإِن كَانَ فِي الظَّاهِر عبارَة عَن اللَّوْن فَهُوَ فِي الْمَعْنى كِنَايَة عَن اللؤم وَالْبخل فَحمل لفظ التَّعَجُّب على الْمَعْنى دون
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.