قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: فِي رفع إسار حذف نون الْمثنى من خطتان. وَفِي جَرّه الْفَصْل بَين المتضايفين بإما. فَلم يَنْفَكّ الْبَيْت عَن ضَرُورَة. انْتهى.
وَقد تكلم على الْوَجْهَيْنِ ابْن جني فِي إِعْرَاب الحماسة بكلامٍ لَا مزِيد عَلَيْهِ فِي الْحسن. قَالَ: أما الرّفْع فظريف الْمَذْهَب وَظَاهر أمره أَنه على لُغَة من حذف نون التَّثْنِيَة لغير إِضَافَة فقد حُكيَ ذَلِك.
وَمِمَّا يعزى إِلَى كَلَام الْبَهَائِم قَول الحجلة للقطاة: بيضك ثنتا وبيضي مِائَتَا أَي: ثِنْتَانِ ومائتان.
وَقَول الآخر: الطَّوِيل
(لنا أعنزٌ لبنٌ ثلاثٌ فبعضها ... لأولادها ثنتا وَمَا بَيْننَا عنز)
وَذهب الْفراء فِي قَوْله: المتقارب
(لَهَا متنتان خظاتا كَمَا ... أكب على ساعديه النمر)
إِلَى أَنه أَرَادَ خظاتان فَحذف النُّون اسْتِخْفَافًا. وَاسْتدلَّ على ذَلِك بقول الآخر: الهزج
(ومتنان خظاتان ... كزحلوفٍ من الهضب)
وَقد تقصيت القَوْل على هَذَا الْموضع فِي كتابي سر الصِّنَاعَة. فعلى هَذَا يَجِيء قَوْله:
(هما خطتا إِمَّا إسارٌ ومنةٌ ... وَإِمَّا دمٌ ... ... ... . .)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.