أفضل على كَذَا أَي: زَاد عَلَيْهِ فضلَة.
وَقد يجوز أَن يكون من قَوْلهم: أفضل الرجل إِذا صَار ذَا فضلٍ فِي نَفسه فَيكون مَعْنَاهُ: لَيْسَ لَك فضلٌ تنفرد بِهِ عني وتحوزه دوني. فَتكون عَن هُنَا وَاقعَة موقعها غير مبدلة من على.
انْتهى.)
وَمِنْه أَخذ مَا نَقله ابْن الملا بقوله: قيل: ضمن أفضل معنى انْفَرد فَعدى بعن لِأَنَّهُ إِذا أفضل عَلَيْهِ فِي الْحسب أَي: زَاد فقد انْفَرد عَنهُ بِتِلْكَ الزِّيَادَة. وَقيل: هِيَ على بَابهَا لِأَنَّهُ إِذا كَانَ أفضل وَكَانَ فَوْقه فِي الْحسب فقد زَاد عَنهُ وَصَارَ فِي حيّز فَكَأَنَّهُ يَقُول: مَا زَاد قدرك عَن قدري وَلَا ارْتَفع شَأْنك عَن شأني. انْتهى.
هَذَا وَقد روى صَاحب الأغاني:
(لاه ابْن عمك لَا أفضلت فِي حسبٍ ... شَيْئا ... ... ... ... .)
وَعَلَيْهَا لَا يكون فِي الْبَيْت عَن فَلَا يَأْتِي هَذَا الْبَحْث.
وعَلى تِلْكَ كَانَ الظَّاهِر أَن يَقُول: عَنهُ بضمير الْغَائِب لكنه الْتفت من الْغَيْبَة إِلَى التَّكَلُّم.
قَالَ ابْن السَّيِّد: وَيَعْنِي بِابْن الْعم الْمَذْكُور نَفسه فَلذَلِك رد الْإِخْبَار بِلَفْظ الْمُتَكَلّم وَلم يُخرجهُ بِلَفْظ الْغَيْبَة لِئَلَّا يتَوَهَّم أَنه يَعْنِي نَفسه. وَلَو جَاءَ بالْكلَام على لفظ الْغَيْبَة
لَكَانَ أحسن وَلكنه أَرَادَ تَأْكِيد الْبَيَان وَرفع الْإِشْكَال. والْحسب: مَا يعده الْإِنْسَان من مآثر نَفسه.
وَفِي الْقَامُوس: الديَّان: القهار وَالْقَاضِي وَالْحَاكِم والمجازي الَّذِي لَا يضيع عملا بل يَجْزِي بِالْخَيرِ وَالشَّر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.