الآخر. وَزعم يُونُس وَهُوَ رَأْيه أَن أَبَا عَمْرو كَانَ يَجْعَل لَفظه كلفظه إِذا كَانَ شيءٌ مِنْهُ ظرفا أَو حَالا. وَقَالَ الفرزدق: وَلَوْلَا يَوْم يومٍ مَا أردنَا ... ... ... ... ... ... . الْبَيْت فَالْأَصْل فِي هَذَا وَالْقِيَاس الْإِضَافَة. انْتهى. قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِيهِ إِضَافَة يَوْم الأول إِلَى الثَّانِي على حد قَوْلهم: معديكرب فِيمَن أضَاف الأول إِلَى الثَّانِي. يَقُول: لَوْلَا نصر مالكٍ فِي الْيَوْم الَّذِي تعلم مَا طلبنا جزاءك. وَجعل نَصرهم لَهُ قرضا يطالبونه بالجزاء عَلَيْهِ. هَذَا كَلَامه. وَلم يشْرَح وَجه الْإِضَافَة. وظاهرها إِضَافَة المترادفين. وَقد شرحها أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة قَالَ: أما قَوْله حِين لَا حِين فَالثَّانِي غير الأول لِأَن الْحِين يَقع على الْجُزْء الْيَسِير من الزَّمَان فأضاف الْحِين الأول إِلَى الثَّانِي وَلَا زائدةٌ فَيكون من إِضَافَة الْبَعْض إِلَى الْكل نَحْو: حَلقَة فضةٍ وَعِيد السّنة وسبت الْأُسْبُوع فَلَا يكون إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه. وَمثله قَول الفرزدق: وَلَوْلَا يَوْم يومٍ مَا أردنَا ... ... ... ... . . الْبَيْت فَيوم الأول: وضح النَّهَار وَالثَّانِي: البرهة كَالَّتِي فِي قَوْله: وَمن يولهم يومئذٍ دبره. وَأنْشد أَبُو عَمْرو:
(حبذا العرصات يَوْمًا ... فِي ليالٍ مقمرات)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.