وحث بهم إِلَخ أَي: أسْرع بهم. وحادي فَاعل حث وَهُوَ سائق الْإِبِل بالحداء يُقَال: حدا بِالْإِبِلِ يَحْدُو حدواً أَي: حثها على السّير بالحداء كغراب وَهُوَ الْغناء لَهَا. وَقَوله: وَرَاء البيد قَالَ الشريف: أَي: حَال دونهم البيد وَهُوَ جمع بيداء وَهِي القفر والمفازة. وَقَوله: عقارا عتقت إِلَخ بِضَم الْعين مفعول شَارِب بِمَعْنى الْخمر.
وَهَذَا الْبَيْت يشْهد للأصمعي فَإِنَّهُ قَالَ: إِن الْخمر إِنَّمَا سميت عقارا لطول مكثها فِي الدن.
وَاحْتج بقَوْلهمْ: عَاقِر فلَان الشَّرَاب إِذا لزمَه وأدمنه. والحباب بِالْفَتْح: مَا ينتفخ من المَاء وَنَحْوه ويعلوه. قَالَ الدينَوَرِي فِي كتاب النَّبَات: يُقَال لما ينزو من الْخمر إِذا مزجت: الْحباب والفواقع.
والجنادع: جنادب تكون فِي الْعشْر. فَشبه مَا ينزو مِنْهَا بالجنادب إِذا قمصت. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت مَعَ الْبَيْت الْأَخير. وَقد شبه حباب الْخمر بعيون الْجَرَاد. وَقَوله: جماد لَهَا جماد إِلَخ بِالْجِيم: الجمود والكلمة الْأَخِيرَة حَمَّاد بِالْمُهْمَلَةِ: الْحَمد. قَالَ الأعلم: هما اسمان للجمود وَالْحَمْد معدولين عَن اسْمَيْنِ مؤنثين سميا بهما كالمجمدة والمحمدة. وَقَالَ صَاحب الصِّحَاح: يُقَال للبخيل جماد لَهُ. وَإِنَّمَا بني على الْكسر لِأَنَّهُ معدول عَن الْمصدر أَي: الجمود كَقَوْلِهِم: فجار أَي: الفجرة. وَهُوَ نقيض قَوْلهم: حَمَّاد بِالْمُهْمَلَةِ فِي الْمَدْح.
وَأنْشد الأبيات الثَّلَاثَة الأخرة للمتلمس ثمَّ قَالَ: أَي قولي لَهَا جموداً وَلَا تقولي لَهَا حمداً وشكراً. اه. وَكَونه معدولاً عَن الْمصدر لَا يكون سَببا لبنائه. قَالَ الشريف صَاحب
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute