بِالْكَسْرِ: الدنو من الشَّيْء واللصوق بِهِ يَقُول: أَنا قويٌّ عَزِيز فالعدو يكره مجاورتي لَهُ. وَقَوله: أعلمت إِلَخ الِاسْتِفْهَام تقريريٌّ. وروى: أنسيت يَوْم وخططت بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة: شققت يُقَال: مَا خطّ غباره أَي: لم يدن مِنْهُ وَلم يتَعَلَّق بِهِ. وَقَوله: أَنا اقْتَسَمْنَا إِلَخ بِفَتْح همزَة أَنا لِأَنَّهَا مَعَ معموليها فِي تَأْوِيل مصدر سادٍّ مسد مفعولي علمت هَذِه وَرَايَة أبي عَمْرو. وروى الْأَصْمَعِي: يَوْم اخْتَلَفْنَا خطتينا وَابْن الْأَعرَابِي: يَوْم احتملنا. يَقُول: بررت أَنا وفجرت أَنْت. قَالَ شَارِح الدِّيوَان: قَوْله فجار يَعْنِي خطة فاجرة خرج مخرج حذام ورقاش.
والخطة بِالضَّمِّ: الْحَالة والخصلة. قَالَ ابْن السَّيِّد فِي شرح أَبْيَات الْجمل: وَقَالَ فِي الْبر حملت وَفِي الْفُجُور احتملت لِأَن الْعَرَب إِذا اسْتعْملت فعل وافتعل بِزِيَادَة التَّاء كَانَ الَّذِي لَا زِيَادَة فِيهِ يصلح للقليل وَالْكثير وَالَّذِي فِيهِ الزِّيَادَة للكثير خَاصَّة نَحْو: قدر واقتدر وَكسب واكتسب. فَأَرَادَ أَن يهجو بِكَثْرَة غدره وإيثاره للفجور فَذكر اللَّفْظَة الَّتِي يُرَاد بهَا الْكثير ليَكُون أبلغ فِي الهجو. وَلَو قَالَ: حملت فجار لأمكن أَن لَا يكون غدر إِلَّا مرّة وَاحِدَة. وَأما الْأَفْعَال الَّتِي لَا تسْتَعْمل إِلَّا بِالتَّاءِ فخارجة عَن هَذَا الحكم لِأَنَّهَا تصلح لما قل وَلما كثر كَقَوْلِك: استويت على الشَّيْء واجتويت الْبَلَد إِذا كرهته واكتريت الدَّار. فَهَذَا لَا يُقَال فِيهِ إِنَّه للتكثير خَاصَّة لِأَنَّهُ لم يسْتَعْمل غير مزِيد.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute