وَقَالَ آخَرُونَ: بل دُرَيْد أَخُو هَاشم.
قَالَ: وَشد خفاف بن ندبة على مَالك بن حمَار سيد بني شمخ بن فَزَارَة فَقتله.
وَلما دخل الشَّهْر الْحَرَام من السّنة الْمُقبلَة خرج صَخْر أَخُو مُعَاوِيَة حَتَّى أَتَى بني مرّة فَوقف على ابْني حَرْمَلَة فَإِذا أَحدهمَا بِهِ طعنة فِي عضده زعم خفاف فِي شعره أَنه هَاشم.
فَقَالَ صَخْر: أيكما قتل أخي مُعَاوِيَة فسكتا فَلم يحيرا إِلَيْهِ شَيْئا. ثمَّ قَالَ الصَّحِيح للجريح: مَا لَك لَا تجيبه فَقَالَ: وقفت لَهُ فطعنني هَذِه الطعنة فِي عضدي
وَشد أخي عَلَيْهِ فَقتله فأينا قتلت أدْركْت ثأرك إِلَّا أَنا لم نسلب أَخَاك.
قَالَ: فَمَا فعلت فرسه السَّمَاء قَالَ: هَا هِيَ تِلْكَ خُذْهَا. فَأَخذهَا فَرجع فَلَمَّا كَانَ فِي الْعَام الْمقبل غزاهم صَخْر وَهُوَ على فرسه السَّمَاء فَقَالَ: أَخَاف أَن يعرفوني ويعرفوا غرَّة السَّمَاء فيتأهبوا. فحمم غرتها.
فَلَمَّا أشرف على الْحَيّ رأوها فَقَالَت فتاة مِنْهُم: هَذِه وَالله السَّمَاء فَنظر هَاشم فَقَالَ: السَّمَاء غراء وَهَذِه بهيم فَلم يشعروا إِلَّا وَالْخَيْل عَلَيْهِم فَاقْتَتلُوا فَقتل صَخْر دريداً وَأصَاب)
بني مرّة فَقَالَ: الْكَامِل
(وَلَقَد قتلتكم ثَنَاء وموحداً ... وَتركت مرّة مثل أمس الْمُدبر)
(وَلَقَد دفعت إِلَى دريدٍ طعنةً ... نجلاء تزغل مثل عطّ المنحر)
تزغل: تخرج الدَّم قطعا قطعا. قَالَ: والزغلة: الدفعة الْوَاحِدَة من الدَّم وَالْبَوْل.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute