وَقَالَ ابْن يسعون فِي شرح شَوَاهِد الْإِيضَاح: اسْتشْهد بِهِ أَبُو عَليّ على وُقُوع الضَّمِير الْمُتَّصِل موقع الْمُنْفَصِل لِأَن مَجِيء الضَّمِير الْمُنْفَصِل مَعَ الْمصدر أحسن والمصدر هُوَ لضغمهما وَهُوَ مُضَاف إِلَى هما وهما فِي الْمَعْنى فاعلان وَالْمَفْعُول المضغوم مَحْذُوف.
وَلَو ذكره مَعَ هَا الْمُتَّصِلَة العائدة على ضغمة لقَالَ: لضغمهماها إيَّايَ. وَلَو أَتَى بضمير الضغمة مُنْفَصِلا على الْوَجْه الْأَحْسَن لقَالَ: لضغمهما إيَّايَ إِيَّاهَا فَكَانَ يتَقَدَّم لوَجْهَيْنِ: أَحدهمَا: لِأَنَّهُ ضمير الْمُخَاطب وَهُوَ أولى بالتقدم من ضمير الْغَائِب.
وَالْوَجْه الثَّانِي أَن إيَّايَ ضمير الْمَفْعُول بِهِ وَإِيَّاهَا ضمير الْمصدر وَهِي فضلَة مُسْتَغْنى بِمَا هُوَ آكِد مِنْهَا وَكَانَ الأَصْل لضغمهما إيَّايَ مثلهَا أَي: مثل تِلْكَ الضغمة فَحذف الْمُضَاف وَأقَام وَحذف الْمَفْعُول مَعَ الْمصدر إِذا كَانَ مَعَه الْفَاعِل كثير كَمَا قد يحذف مَعَه الْفَاعِل أَيْضا.
هَذَا مَا وقفت عَلَيْهِ.
ومغلس بن لَقِيط: شَاعِر من شعراء الْجَاهِلِيَّة وَهُوَ بِضَم الْمِيم وَفتح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَكسر اللَّام الْمُشَدّدَة. ولقيط بِفَتْح اللَّام وَكسر الْقَاف ومعبد بِفَتْح الْمِيم الْمُوَحدَة وَسُكُون الْعين الْمُهْملَة.
وَكَون الشّعْر لمغلس بن لَقِيط الْمَذْكُور هُوَ مَا قَالَه الأعلم. قَالَ: وَاسم هَذَا الشَّاعِر مغلس بن لَقِيط الْأَسدي وَالرجلَانِ من قومه وهما مدرك وَمرَّة.
وَكَذَا قَالَ السيرافي لكنه قَالَ: هُوَ لمغلس بن لَقِيط الْأَسدي من ولد معبد
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute