الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّلَاثِينَ من أَوَائِل الْكتاب.
وَأنْشد بعده الشَّاهِد الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الثلاثمائة الرجز
(مَالك عِنْدِي غير سهم وَحجر ... وَغير كبداء شَدِيدَة الْوتر)
جَادَتْ بكفي كَانَ من أرمى الْبشر على أَن جملَة كَانَ مَعَ ضَمِيره الْمُسْتَتر صفة لموصوف مَحْذُوف ضَرُورَة أَي: بكفي رجل أَو إِنْسَان كَانَ. وَالْأولَى بكفي رام للقرينة.
قَالَ ثَعْلَب فِي أَمَالِيهِ: لم أسمع من فِي مَوضِع الِاسْم إِلَّا فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع قَوْله: جَادَتْ بكفي كَانَ من أرمى الْبشر
وَقَوله: أَلا ربّ مِنْهُم من يقوم بمالكا أَلا ربّ مِنْهُم دارعٌ وَهُوَ أشوس انْتهى.
وَإِنَّمَا قَالَ لم أسمع لِأَن كَانَ فعل وَرب حرف وَلَا يليهما إِلَّا الْأَسْمَاء. وَبِهَذَا يسْتَدلّ على حرفية من التبعيضية لِأَن رب لَا تجر إِلَّا النكرَة.