(وَمَا الْعَيْش إلاّ تارتان فمنهما ... أَمُوت وَأُخْرَى أَبْتَغِي الْعَيْش أكدح)
(وكلتاهما قد خطّ لي فِي صحيفةٍ ... فَلَا الْعَيْش أَهْوى لي وَلَا الْمَوْت أروح)
أَن فِي الْمَوَاضِع الثَّلَاثَة مُخَفّفَة من الثَّقِيلَة وَالْفِعْل بعْدهَا مَرْفُوع وفجاءتي مفعول مقدم.
والفجاءة بِضَم الْفَاء وَالْمدّ: مصدر فجأه الْأَمر كضربه وفجئه كعلمه إِذا أَتَاهُ بَغْتَة. وَيُقَال أَيْضا فاجأه المر مفاجأة وفجاءً. ودخيلي أَي: ضَيْفِي فَاعل مُؤخر والدخيل: الضَّيْف إِذا حل بالقوم فأدخلوه.
يَقُول: إِذا جَاءَنِي بَغْتَة ضيف فِي أَيَّام الْقَحْط فَلَا بُد من إطعامه وإكرامه وَلَا أَدَعهُ يذمني.
واغبر: صَار بلون الغبرة. والعضاه بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة بعْدهَا ضاد مُعْجمَة وَآخره هَاء: شجر عَظِيم شائك تَأْكُل الْمَاشِيَة ورقه. والمجلح بِالْجِيم قَالَ صَاحب الصِّحَاح: الْمَأْكُول وَمِنْه قَول ابْن مقبل: إِذا اغبرّ العضاه المجلّح وَهُوَ الَّذِي قد أكل حَتَّى لم يتْرك مِنْهُ شَيْء.
والكدح: الْكسْب وَالسَّعْي وَجُمْلَة أكدح حَال مُؤَكدَة لعاملها وَهُوَ أَبْتَغِي وَتارَة المحذوفة مُبْتَدأ وَجُمْلَة أَمُوت صفتهَا والعائد إِلَى الْمَوْصُوف مَحْذُوف أَي: فِيهَا. ومنهما خبر مقدم وَأُخْرَى صفة مُبْتَدأ مَحْذُوف أَي: تَارَة آخرى. وَلَيْسَ فِي هَذَا شَاهد. وَجُمْلَة أَبْتَغِي الْعَيْش خبر الْمُبْتَدَأ والعائد مَحْذُوف
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute