وَاسْتدلَّ بَعضهم بِهَذِهِ الأبيات على أَن مَا تقدم دُعَاء لمن بَقِي من قَومهَا أَي: لَا أبعد الله من قومِي كبعد من مضى مِنْهُم.
وَيرد عَلَيْهِ قَوْلهَا فِي القصيدة:
(لاقوا غَدَاة قلاب حتفهم ... سوق العتير يساق للعتر)
واللغط بِفَتْح الْمُعْجَمَة وسكونها: الْأَصْوَات المختلطة. والتأييه: الدُّعَاء. يُقَال: أيهت بِالرجلِ إِذا دَعوته وأيهت بالفرس. وَفِي الحَدِيث: أَن ملك الْمَوْت سُئِلَ: كَيفَ تقبض الْأَرْوَاح فَقَالَ: أؤيه بهَا كَمَا يؤيه بِالْخَيْلِ فتجيء إِلَيّ.
وَقَوْلها: فِي غير مَا فحش الخ مَا زَائِدَة. قَالَ ابْن السّكيت: تَقول:
يزجرونها بعفاف من ألسنتهم لَا يذكرُونَ الْفُحْش فِي الزّجر.
وَقَوْلها: إِن يشْربُوا يهبوا لَيْسَ بمدح تَامّ لِأَنَّهَا جعلت الْعلَّة فِي كرمهم شرب الْخمر.
وَقد عيب على طرفَة قَوْله: الرمل
(فَإِذا مَا شَرِبُوهَا وانتشوا ... وهبوا كلّ أمونٍ وطمر)
وعيب على حسان قَوْله: الوافر وَقد قَالَ البحتري فِي هَذَا فَأحْسن: الطَّوِيل)
(تكرّمت من قبل الكؤوس عَلَيْهِم ... فَمَا اسطعن أَن يحدثن فِيك تكرّما)
وَأول من نطق بِهَذَا امْرُؤ الْقَيْس فِي قَوْله: الطَّوِيل
(سماحة ذَا وبرّ ذَا ووفاء ذَا ... ونائل ذَا إِذا صَحا وَإِذا سكر)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute