وَقَوله: كَأَنَّهُ خَارِجا الخ أَي: كَأَن الْقرن فِي حَال خُرُوجه سفّود. وَمثله قَول أبي ذُؤَيْب الْهُذلِيّ:
(فكأنّ سفّودين لمّا يقترا ... عجلا لَهُ بشواء شرب ينْزع)
أَي: فَكَأَن سفودين لم يقترا بشواء شرب ينْزع أَي: هما جديدان. شبّه قرنيه بالسفّودين.
وَقَوله: عجلا لَهُ أَي: للثور بالطعن الْوَاقِع بالكلاب.
وَقَوله: فظلّ يعجم الخ عجمه يعجمه: إِذا مضغه. والرّوق بِالْفَتْح: الْقرن. والحالك: الشَّديد السوَاد. والصدق بِالْفَتْح هُوَ الصلب بِالضَّمِّ. والأود بِفتْحَتَيْنِ: العوج أَي: ظلّ الْكَلْب يمضغ أَعلَى الْقرن لمّا خرج من جَنْبَيْهِ فِي حالك يَعْنِي الْقرن فِي شدّة سوَاده. أَي: تقبّض وَاجْتمعَ فِي الْقرن لما يجد من الوجع كَمَا تَقول: صلّى فِي ثِيَابه.
قَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي أَبْيَات الْمعَانِي وَقد شرح أبياتاً خَمْسَة إِلَى هُنَا: من عَادَة الشُّعَرَاء إِذا كَانَ الشّعْر مديحاً وَقَالَ: كَأَن نَاقَتي بقرة أَو ثَوْر أَن تكون الْكلاب هِيَ المقتولة. فَإِذا كَانَ الشّعْر موعظة ومرثية أَن تكون الْكلاب هِيَ الَّتِي تقتل الثور وَالْبَقَرَة: لَيْسَ على أَن ذَلِك حِكَايَة قصَّة بِعَينهَا.
وَقَوله: لمّا راى واشق إقعاص الخ واشق: اسْم كلب. والإقعاص: الْمَوْت السَّرِيع يُقَال: رَمَاه فأقعصه: إِذا قَتله وَأَصله من القعاص بِالضَّمِّ وَهُوَ دَاء يَأْخُذ الْغنم فتموت سَرِيعا. وَالْعقل: إِعْطَاء الدِّيَة. يَقُول: قتل صَاحبه فَلم يعقل بِهِ وَلم يقد بِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute