مَا أطَاع شوامته من الْخَوْف والصرد. وَعند أبي عُبَيْدَة: فَبَاتَ لَهُ مَا يسر الشوامت. وَرُوِيَ طوع بِالنّصب فمرفوع بَات ضمير الْكلاب وَله أَي: لأجل الثور
والشوامت: القوائم جمع شامتة. أَي: فَبَاتَ قَائِما بَين خوف وصرد وَهُوَ مصدر صرد من بَاب فَرح: إِذا وجد الْبرد.
وَقَوله: فبثهن عَلَيْهِ الخ بَث: فرق وفاعله ضمير الْكلاب وَضمير الْمُؤَنَّث الْمَجْمُوع للكلاب المفهومة من الْكلاب وَضمير عَلَيْهِ للثور وَكَذَلِكَ ضمير بِهِ. وَأَرَادَ بصمع الكعوب قَوَائِم الْكلاب والصمع: الضوامر الْخفية الْوَاحِدَة صمعاء. والكعوب: جمع كَعْب وَهُوَ الْمفصل من الْعِظَام.
قَالَ أَبُو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ فِي الأغاني: يَعْنِي بصمع الكعوب أَن قوائمه لَازِقَة محددة الْأَطْرَاف ملس لَيست بهزيلات. وأصل الصمع دقة الشَّيْء ولطافته. وبريئات حَال من الكعوب. والحرد بِفَتْح الْمُهْمَلَتَيْنِ: أَرَادَ بِهِ الْعَيْب وَأَصله استرخاء عصب فِي يَد الْبَعِير من شدَّة العقال وَرُبمَا كَانَ خلقَة وَإِذا كَانَ بِهِ نفض يَدَيْهِ وَضرب بهما الأَرْض ضربا شَدِيدا.
وَقَوله: فهاب ضمران هُوَ بِضَم الضَّاد الْمُعْجَمَة: اسْم كلب. مِنْهُ أَي: من الثور. وروى الْأَصْمَعِي وَأَبُو عُبَيْدَة: فَكَانَ ضمران مِنْهُ. ويوزعه: يغريه. فِي الصِّحَاح: أوزعته بالشَّيْء فأوزع بِهِ فَهُوَ موزع بِهِ أَي: مغرى بِهِ. أَي: كَانَ الْكَلْب من الثور حَيْثُ أمره الْكلاب أَن يكون. وَطعن
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute