وَقَالَ الْحَارِث بن حلّزة لِقَوْمِهِ وَهُوَ رَئِيس بكر بن وَائِل: إِنِّي قد قلت قصيدة فَمن قَامَ بهَا ظفر بحجته وفلج على خَصمه فروّاها نَاسا مِنْهُم فلمّا قَامُوا بَين يَدَيْهِ لم يرضهم فحين علم انه لَا يقوم)
بهَا أحد مقَامه قَالَ لَهُم: وَالله إِنِّي لأكْره أَن آتِي الْملك فيكلمني من وَرَاء سَبْعَة ستور وينضح أثري بِالْمَاءِ إِذا انصرفت عَنهُ وَذَلِكَ لبرص كَانَ بِهِ غير أَنِّي لَا أرى أحدا يقوم بهَا مقَامي وَأَنا مُحْتَمل ذَلِك لكم. فَانْطَلق حَتَّى أَتَى الْملك فَلَمَّا نظر إِلَيْهِ عَمْرو بن كُلْثُوم قَالَ للْملك: أَهَذا يناطقني وَهُوَ لَا يُطيق صدر رَاحِلَته فَأَجَابَهُ الْملك حَتَّى أَفْحَمَهُ.