يُقَال: شعشع كأسك أَي: صبّ فِيهَا مَاء مَنْصُوب على أَنه مفعول اصبحينا أَي: اسقينا ممزوجة وَقيل: حَال من)
خمور وَقيل بدل مِنْهَا. والحصّ بِضَم الْمُهْملَة: الورس وَهُوَ نبت أصفر يكون بِالْيمن وَقيل: هُوَ الزَّعْفَرَان.
وَقَوله: سخينا قَالَ أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانِيّ: كَانُوا يسخنون لَهَا المَاء فِي الشتَاء ثمَّ يمزجونها بِهِ فَهُوَ على هَذَا حَال من المَاء. وَقيل: هُوَ صفة مَوْصُوف مَحْذُوف أَي: فاصبحينا شرابًا سخيناً.
وَفِيه نظر. وَقيل: سخينا فعل أَي: جدنا يُقَال: سخي يسخى من بَاب تَعب وَالْفَاعِل سخ وَفِيه لُغَتَانِ اخريان: إِحْدَاهمَا سخا يسخو فَهُوَ ساخ من بَاب عل وَالثَّانيَِة سخو يسخو مثل قرب يقرب سخاوة فَهُوَ سخيّ. ويروى: شحينا بالشين الْمُعْجَمَة أَي: إِذا خالطها المَاء مَمْلُوءَة بِهِ.
والشحن: الملء وَالْفِعْل من بَاب نفع والشحين بِمَعْنى المشحون.
وَقَوله: تجور بِذِي اللبانة الخ من الْجور وَهُوَ الْعُدُول. واللبانة: الْحَاجة يمدح الْخمر وَيَقُول: تعدل بِصَاحِب الْحَاجة عَن حَاجته وهواه إِذا ذاقها حَتَّى يلين. أَي: هِيَ تنسي الهموم والحوائج أَصْحَابهَا فَإِذا شَرِبُوهَا لانوا ونسوا أحزانهم وحوائجهم.
وَقَوله: ترى اللحز الخ اللحز بِفَتْح اللَّام وَكسر الْمُهْملَة وَآخره زَاي مُعْجمَة: الضيّق الْبَخِيل وَقيل: هُوَ السَّيئ الْخلق اللَّئِيم. وَقَوله: إِذا امرّت عَلَيْهِ أَي: أديرت الكأس عَلَيْهِ. وَالْمعْنَى: أنّ الْخمر إِذا كثر دورانها عَلَيْهِ أهان مَاله وجاد بِهِ.
وَقَوله: صددت الكأس عَنَّا الخ أَي: صرفت الكأس عَنَّا إِلَى غَيرنَا. وَهَذَا الْبَيْت من شَوَاهِد سِيبَوَيْهٍ على أَن قَوْله اليمينا نصب على الظَّرْفِيَّة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute