للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

القتل، وغلت الأسعار، وعظم البلاء، وانحلّ أمر المستعين، فسعوا في الصّلح على خلع المستعين، وقام في ذلك إسماعيل القاضي وغيره بشروط مؤكّدة، فخلع المستعين نفسه في أوّل سنة اثنتين وخمسين، وأشهد عليه القضاة وغيرهم فأحدر إلى واسط، فأقام بها تسعة أشهر محبوسا موكّلا به أمين، ثم ردّ إلى سامرّا، وأرسل المعتزّ إلى أحمد بن طولون أن يذهب إلى المستعين فيقتله، فقال: واللّه لا أقتل أولاد الخلفاء؛ فندب له سعيد الحاجب، فذبحه في ثالث شوّال من السّنة، وله إحدى وثلاثون سنة.

وكان خيّرا، فاضلا، بليغا، أديبا؛ وهو أوّل من أحدث لبس الأكمام الواسعة، فجعل عرضها نحو ثلاثة أشبار، وصغّر القلانس وكانت قبله طوالا.

* * * مات في أيّامه من الأعلام: عبد بن حميد، وأبو الطّاهر بن السّرح، والحارث بن مسكين، والبزّى المقرئ، وأبو حاتم السّجستاني، والجاحظ، وآخرون.

* * *

<<  <   >  >>