«والحنفاء» هم القائلون بأنّ الرّوحانيات منها ما وجودها بالقوّة، ومنها ما وجودها بالفعل، فما هو بالقوّة يحتاج إلى من يوجده بالفعل، ويقرّون بنبوّة إبراهيم وأنّه منهم (١). وهم طوائف:
«الكاظمة» أصحاب كاظم بن تارح، ومن قوله: إنّ الحقّ في الجمع بين شريعة إدريس وشريعة نوح وشريعة إبراهيم ﵈. ومنهم «البيدانيّة» أصحاب بيدان الأصغر، ومن قوله:
اعتقاد نبوّة من يفهم عالم الرّوح، وأنّ النّبوّة من أسرار الإلهية. ومنهم «القنطارية» أصحاب قنطار بن أرفخشذ، ويقرّ بنبوّة نوح.
ومن فرق الصّابئة «أصحاب الهياكل»، ويرون أنّ الشّمس إله كلّ إله. و «الحرّانيّة» ومن قولهم: المعبود واحد بالذات، وكثير بالأشخاص في رأي العين، وهي: المدبّرات السّبع من الكواكب، والأرضية الجزئية، والعالمة الفاضلة.
والطّائفة السّادسة: اليهود.
والسّابعة: النّصارى.
والثّامنة: أهل الهند القائلون بعبادة الأصنام، ويزعمون أنّها موضوعة قبل آدم. ولهم حكم عقلية وأحكام وضعها الشّلم أعظم حكّامهم، والمهندم قبله، والبراهمة قبل ذلك؛ فالبراهمة أصحاب برهام أوّل من أنكر نبوّة البشر (٢).
ومنهم «البردة»: زهّاد عبّاد رجال الرّماد الذين يهجرون اللّذّات الطّبيعية، وأصحاب الرّياضة التّامّة، وأصحاب التّناسخ. وهم أقسام: أصحاب الرّوحانيات (a)، والنّهادرية، والنّاسوتية، والباهرية، والكابلية أهل الجبل، ومنهم الطّبسيون، أصحاب الرّياضة الفاعلة، حتى إنّ منهم من يجاهد نفسه حتى يسلّطها على جسده، فيصعد في الهواء على قدر قوّته تلك (b).
والطّائفة التّاسعة: الزّنادقة، وهم طوائف منهم القرامطة.
(a) بولاق: الروحانية. (b) ساقطة من بولاق. (c) بولاق: اليهود. (١) راجع عن الحنفاء، Glidden، H.W.، «The Development of the Meaning of the Koranic Hanif»، JPOS XIX (١٩٣٩)، pp. ١ - ٣; Montgmery، Watt، W.، El ٢ art.Haif III، pp. ١٦٩ - ١٧٠ (نقل إلى العربية في مجلة الأبحاث ١٣ (١٩٦٠)، ٢٥ - ٤٢). (٢) راجع عن البراهمة، البيروني: آثار البلاد ٥١ - ٥٢؛ Rahman، F.، El ٢ art.Barahima III، pp. ١٠٦٢ - ٦٣.