للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الخدمة في الطّراز أيام الخلفاء (١).

قال ابن المأمون، لمّا ذكر تحوّل الخليفة الآمر بأحكام اللّه إلى اللّؤلؤة: وأسكن الشّيخ أبو الحسن ابن أبي أسامة، كاتب الدّست، الغزالة التي على شاطئ الخليج، ولم يسكن أحد قبله فيها ممّن يجري مجراه، ولا كانت إلاّ سكن الأمير أبي القاسم ولد المستنصر والد الإمام الحافظ (٢).

قال: وأمّا تذكرة الطّراز فالحكم فيها مثل الإستيمار (٣)، والشّائع فيها أنّها كانت تشتمل في الأيام الأفضليّة على أحد وثلاثين ألف دينار، فمن ذلك السّلف خاصّة خمسة عشر ألف دينار، قيمة الذّهب العراقي، والمصري ستة عشر ألف دينار. ثم اشتملت في الأيام المأمونية على ثلاثة وأربعين ألف دينار، وتضاعفت في الأيام الآمريّة (٤).

وقال ابن الطّوير: الخدمة في الطّراز وينعت بالطّراز الشّريف (٥)، ولا يتولاّه إلاّ أعيان


(١) المقريزي: مسودة المواعظ ٢٨٧، وقارن ابن عبد الظاهر: الروضة البهية ١٢٤.
(٢) ابن المأمون: أخبار مصر ١٠٠؛ المقريزي: مسودة المواعظ ٢٨٢ - ٢٨٣.
(٣) انظر عن تذكرة الطراز والإستيمار فيما تقدم ٣٢٣.
(٤) نفسه ٧٠، ١٠٠، المقريزي: المسودة ٢٨٨، وفيما تقدم ٣٢٦.
(٥) الطّراز. كلمة فارسية معرّبة تعني في الأصل المدبّج (البرودري) أو الموشّى أو المزركش، ثم أصبح يقصد بها بعد ذلك ملابس الخليفة الرسمية وأصبحت رمزا من رموز السيادة، فمتى تولّى الإمام أو سمّي وليّ العهد «نقش اسمه على الطّراز»، وتطلق كذلك على ملابس كبار الشّخصيات المطرّزة وعلى الأخصّ المزدانة بشرائط الكتابة المزركشة. وتطلق أخيرا على الدار التي تصنع هذه الملابس وهذه المنسوجات. Bahgat، c? A.، «Les manufactures) d'e? toffes en E? gypte au Moyen A? ge»، BIE (١٩٠٣) pp. ٣٥١ - ٣٦١; Grohmann، A.، El ٢?.، art.Tira? z IV، pp. ٨٢٥ - ٨٣٤، Suppl.pp. ٢٦٦ - ٦٨; Serjeant، R.B.، Islamic Textiles، Beirut ١٩٧٢، pp. ١٣٨ - ١٦٠، ٢٦١ - ٢٦٢; Marzouk، M.c? Ab.، «The Tira? z Institution in Mediaeval Egypt» in Studies in Islamic Arts and Architecture in Honour of K.A.C.Creswell، London ١٩٦٥، pp. ١٥٧ - ١٦٢; Yedida K.Stilman& Paula Sanders، El ٢? art.Tira? z X، pp. ٥٧٣ - ٧٨.
وكانت العادة في الدولة الإسلامية أن يصحب سجل تولية كبار رجال الدولة منحهم خلعة أو أكثر على سبيل التشريف، كما كانوا يمنحون على الأقل خلعة في كل مناسبة أو عيد على مدار السنة. وكانت هذه الخلع تصنع عادة، في العصر الفاطمي، في دار الطّراز بدمياط وتنّيس وشطا وغيرها، والقماش الشائع استخدامه في عملها هو عادة ما يطلق عليه الدّبيقي (نسبة إلى مدينة دبيق من ضواحي دمياط الحالية، وكانت تقع هي وشطا وتونة في الموضع الذي غمرته بحيرة المنزلة الآن، فيما تقدم ٦١٢: ١ - ٦١٣). وتبعا لما وصل إلينا من المنسوجات الفاطمية فيمكننا التمييز بين نوعين من دور الطّراز: طراز الخاصّة حيث كانت تعمل ملابس الخليفة وخواصّه.
Combe، E.، & Wiet، G.، RCEA n ١٨٥٢، ١٨٨٦،) (١٨٩٩، ١٩٢٤، ١٩٥٧، ٢٠١٣، ٢٠٢٣، ٢٠٤٥، ٢٠٥٣، ٢٠٥٥، وطراز العامّة حيث كانت تعمل ملابس بقية رجال الدولة (Ibid.، n. ٢٠٤١، ٢٠٤٨، ٢٠٥٦).