وكَانَ أَنْكَى (١) فِيهِمْ مِنَ السِّهَامِ والطَّعْنِ، ولَمْ يَكُنْ شُجَاعاً، بَلْ ذُكِرَ بِالجُبْنِ، وأُضِرَّ (٢) بأخِرِةٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وسَعِيدُ بنُ المُسَيِّبِ، وأَبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وغَيْرُهِمْ، وحَدِيثُهُ في "الصَّحِيحَيْنِ" (٣) وغَيْرِهِمَا. مَاتَ بِالمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ.
وبَلَغَنَا أَنَّهُ هُو وَأَبُوهُ وَجدُّه وجدُّ أَبِيهِ عَاشَ كُلٌّ مِنْهُمْ مئة وعِشْرِينَ سَنَةً، وذَلِكَ المَحْكِي عَنِ الجُمْهُورِ، ولَكِنَّ الذِي في "ثِقَاتِ ابنِ حِبَّانَ" (٤) أنَّ كُلاً مِنْهُمْ ابنُ مئةٍ وأَرْبَعِ سِنِينَ، ثُمَّ حَكَى الأَوَّلَ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ، وهُو في "التهذيب" (٥)، و "الإصابة" (٦) وغَيرِهِمَا، وانْقَرَضَ عَقِبُه، كَمَا قَالَ ابنُ قُتيبةَ (٧)، وقَالَ أَبُو عَمْروِ ابنُ العَلَاء (٨): إنَّهُ أَشْعَرُ أَهْلِ المصْرِ، وقَالَ الحُطَيْئةُ: أَبْلِغُوا الأَنْصَارَ أنَّ شَاعِرَهُمْ أَشْعَرُ العَرَبِ.
- حَسَّانُ بنُ دبرَةَ المَدَنِيُّ.
يَأْتِي عَلَى الصَّوَابِ في: حَيَّان، بالتَّحْتَانِيَّةِ. (١٠١٧)
(١) أشد تأثيرا، وفي "القاموس": نكى العدوَّ: قتل، وجرح.(٢) أي: ذهب بصره، وصار ضريراً. "القاموس": ضرر.(٣) تقدَّم بيانه.(٤) "الثقات" ٣/ ٧١.(٥) "تهذيب الكمال" (٦/ ١٦ (١١٨٨)، و "تهذيب التهذيب" ٢/ (٢٣١).(٦)، "الإصابة" ١/ ٣٢٦ (١٧٠٤).(٧) "المعارف"، ص ٢.(٨) أبو عمرو ابن العلاء المازنيُّ، شيخ العربية، والقرآن، مات سنة ١٥٤ هـ. "سير أعلام النبلاء" ٦/ ٤٠٧.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute