حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن قيس بن وهبٍ. عن أبي عبد الرحمنِ قال: لما نزَلَت: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمَّلُ﴾، قاموا بها حولًا، حتى ورِمَت أقدامُهم وسُوقُهم، حتى نزَلَت: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾. قال: فاسْتَراح الناسُ (٢).
حدَّثنا ابن حميد قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن جرير (٣) بيَّاع الملاءِ، عن الحسنِ، قال: الحمدُ للهِ، تَطَوُّع بعد فريضةٍ (٤).
حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن مبارك، عن الحسنِ، قال: لما نزَلَت: ﴿يَاأَيُّهَا المُزَّمِّلُ﴾ الآية. قام المسلمون حولًا، فمنهم من أطاقه، ومنهم من لم يُطِقه، حتى نزَلَت الرُّخصةُ (٤).
حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، قال: سمعت ابن عباس يقولُ: لما نزلت أول "المزمل" كانوا يقومون نحوًا من قيامهم في شهرِ رمضانَ، وكان بين أولها وآخرِها نحوٌ (٥) مِن سنةٍ (٦).
وقوله: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾. يقول تعالى ذكره: وبَيِّنِ القرآن إذا قرَأْتَه (٧) تبيينًا، وترسَّل فيه ترَسُّلًا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٢٤ عن معمر به. (٢) ذكره ابن كثير في تفسيره ٨/ ٢٨٠ عن المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٧٦ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن نصر. (٣) مكانه بياض بالأصل. (٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨٠ إلى عبد بن حميد. (٥) في ت ٢، ت ٣: "نحوا". (٦) تقدم تخريجه ص ٣٥٩. (٧) بعده في الأصل: "في صلاتك".