حدَّثني أبو شُرَحْبيلَ، قال: ثنا أبو اليمانِ، قال: ثنا إسماعيلُ، عن جعفرٍ، [عن الأعمشِ](٢)، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن عبدِ اللَّهِ بن سلمةَ، عن ابن مسعودٍ، قال: كلُّ شيءٍ قد أُوتِىَ نبيُّكم، غيرَ مفاتيحِ الغيبِ الخمسِ. ثم قرَأ هذه الآيةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ إلى آخرِها (٣).
وقيل: ﴿بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾، وفيه لغةٌ أخرى (بأيَّةِ أَرْضٍ)(٤)، فمن قال: ﴿بِأَيِّ أَرْضٍ﴾ اجتزأ بتأنيثِ الأرضِ من أن يَظْهَرَ في "أيِّ" تأنيثٌ آخَرُ، ومَن قال:(بأيَّةِ أرْضٍ) فأَنَّث "أيِّ"، قال: قد تَجْتَزِيء بـ "أيٍّ" مما أضيف إليه، فلابدَّ من التأنيثِ؛ كقولِ القائلِ: مررْتُ بامرأةٍ. فيُقَال له: بأيةٍ؟ ومرَرتُ برجلٍ. فيُقالُ له: بأيٍّ؟ ويُقالُ: أيُّ امرأةٍ جاءتْك وجاءَك؟ وأيةُ امرأةٍ جاءتك؟
آخر تفسيرِ سورة "لقمانَ".
(١) أخرجه البخارى (٤٧٧٧)، وابن خزيمة (٢٢٤٤) من طريق جرير به، وأخرجه أحمد ١٥/ ٣٠٤ (٩٥٠١)، والبخارى (٥٠)، ومسلم (٩)، وابن ماجه (٦٤، ٤٠٤٤)، وابن خزيمة (٢٢٤٤) وغيرهم من طريق أبي حيان به، وأخرجه ابن مردويه - كما في الفتح ٢/ ٥٢٥ كما في الفتح ٢/ ٥٢٥ من طريق أبي زرعة به. (٢) سقط من: م، وفى ص: "الأعمش". وينظر تهذيب الكمال ١٢/ ٧٦. (٣) أخرجه أبو يعلى (٥١٥٣) من طريق الأعمش به (٤) وهى قراءة موسى الأسوارى وابن أبي عبلة، وهى قراءة شاذة. ينظر البحر المحيط ٧/ ١٩٤، ١٩٥.