وقوله: {حَقًّا} يجوز أن يكون صفة مصدر، أي: إنجاء حقّاً، ويجوز أن يكون تأكيداً للكلام، أي: حقّاً غير شكّ.
وقوله: {كَذَلِكَ} يجوز أن يكون متّصلاً بالأوّل، ويجوز أن يكون بالثّاني.
{قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي}:
خطاب لأهل مكّة، أي: إن كنتم (١) لا تعرفون ما أنا عليه فأنا أبيّنه لكم.
وقيل: إن كنتم في شكّ من ديني فأنا على (٢) يقين، ثمّ وصف دينه فقال: {فَلَا أَعْبُدُ}.
وقيل: إن شككتم في أنّ ديني أفضل أم دينكم فاسمعوا، وجعلهم شاكّين لاضطرابهم عند نزول الآيات.
وقيل: كان فيهم شاكّون، كقوله حكاية عن الكفّار: {وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٩)} [إبراهيم: ٩].
{فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي تعبدونه من الأصنام لأجل شكّكم.
{وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ} يميتكم ويقبض أرواحكم، وصفه بوصف لا يمكنهم دفعه، وفيه إنذار لهم، لأنّ وفاة الكافرين ميعاد عذابهم.
{وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٤)} بما أتى به الأنبياء قبلي.
{وَأَنْ أَقِمْ} عطف على المعنى، لأنّ تّقدير (٣) قوله: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ
(١) سقطت (إن) من (د).(٢) في (أ): (فأنا عليه على يقين).(٣) في (أ): (لأن التقدير وأمرت ... ).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute