ابن عباس - رضي الله عنهما -: إلاّ آيتين (٥) منهما , وهما:{إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ} إلى آخرها " (٦).
وقيل: "مكية إلا قوله: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} والتي بعدها " (٧).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)}: أي المتَزَمّل بثيابِه.
والتَّزمُّل: التلفّف، فأدغم التّاء في الزَّاي (٨).
(١) وهو اسمها لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١)}، وليس لها اسم غيرها. [انظر: بصائر ذوي التمييز (١/ ٤٨٦)، التحرير والتنوير (٢٩/ ٢٥٢)]. (٢) " عشرون آية " ساقطة من (ب). (٣) قال الداني: " وهي ثماني عشرة آية في المدني الأخير، وتسع عشرة في المكي بخلاف عنه، وفي البصري وعشرون في عدد الباقين وفي المكي من روايتنا ". [البيان؛ للداني (ص: ٢٥٧)]. (٤) قال ابن عطية: " وهي مكية كلُّها في قول المهدوي وجماعة، وقال الجمهور هي مكية إلا قوله تعالى: ... {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ} إلى آخر السورة؛ فإنَّ ذلك نزل بالمدينة " [المحرر الوجيز (٥/ ٣٨٦)]، وقال ابن الجوزي: "وهي مكية كلها بإجماعهم" [زاد المسير (٨/ ١٣٧)]، قال ابن كثير - عن الآية الأخيرة منها -" وهذه الآية بل السورة كلها مكية، ولم يكن القتال شرع بعد، فهي من أكبر دلائل النبوة؛ لأنَّه من باب الإخبار بالمغيبات المستقبلية " ... [تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٦٨)]. (٥) كذا في النسختين، والصحيح: " إلا آية منها ". (٦) انظر: البيان؛ للداني (ص: ٢٥٧)، تفسير الثعلبي (١٠/ ٦٨)، المحرر الوجيز (٥/ ٣٨٦)، ولم ينسب الثعلبي وابن عطية لابن عباس - رضي الله عنهما -. (٧) وهو قول ابن عباس وقتادة. انظر: النُّكت والعيون (٦/ ١٢٤)، زاد المسير (٨/ ١٣٧). (٨) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٢٧٣)، معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٩٦)، جامع البيان (٢٩/ ١٢٤).