ابن عباس وقتادة: " مكِّية إلا آية {قُلْ لِلَّذِينَ آَمَنُوا يَغْفِرُوا} فإنَّها مدينة نزلت في عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - (٥).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
{حم (١)} محله رفع بالابتداء فيمن جعله اسم السورة.
{تَنْزِيلُ الْكِتَابِ} خبره أو رُفع بالخبر، والتقدير: هذه {حم}.
ومن جعله قسماً فالمقسم عليه {تَنْزِيلُ الْكِتَابِ}.
ولم يأت بحرف الجواب لأنَّه لمَّا عُدل القسم عن وجهه خُفِّف (٦) حُكم جوابه.
وقيل:{إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ} خبره.
(١) سُمِّيَت هذه السورة في كثير من المصاحف وكتب التفسير، وفي صحيح البخاري (سورة الجاثية) معرفاً باللام وتُسَمَّى " حم الجاثية " لوقوع لفظ {جَاثِيَةً}، ولم يقع في موضع آخر من القرآن، واقتران لفظ ... " الجاثية " بلام التعريف في اسم السورة مع أن اللفظ المذكور فيها خَلِيَ عن لام التعريف، لقصد تحسين الإضافة، والتقدير: سورة هذه الكلمة، وتُسَمَّى " سورة شريعة " لوقوع لفظ {شَرِيعَةٍ} فيها، ولم يقع في موضع آخر من القرآن وتُسَمَّى " سورة الدهر " لوقوع {وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} فيها، ولم يقع لفظ الدهر في ذوات "حم "الأُخَر [انظر: التحرير والتنوير (٢٥/ ٣٢٣)]. (٢) وهذا على العدِّ الكوفي [انظر: البيان في عدِّ آي القرآن (ص: ٢٢٦)، المحرر الوجيز (٥/ ٧٩)، زاد المسير (٧/ ١٦٠)]. (٣) قال ابن عطية: " بلا خلاف " أي في مكِّيتها [المحرر الوجيز (٥/ ٧٩)، وانظر: النكت والعيون (٥/ ٢٦٠)، زاد المسير (٧/ ١٦٠)]. (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (٥) انظر: النكت والعيون (٥/ ٢٦٠)، زاد المسير (٧/ ١٦٠)، الجامع لأحكام القرآن (١٦/ ١٥٣). (٦) في (أ) " خفَّ ".