الْمُؤْمِنِينَ (١٠٤)}: كن مؤمناً ثمّ أقم.
{وَجْهَكَ لِلدِّينِ} أي: استقبل الكعبة في الصّلاة وتوجّه نحوها (١)، وقيل: استقم مقبلاً بوجهك على ما أمرك الله.
{حَنِيفًا} على ملّة إبراهيم، وقيل: تقديره: وأوحينا إليك أن أقم وجهك.
ويحتمل: أوحي إليّ أن أقم، ليكون في مقابلة: (أمرت).
{وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٥) وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ} أي: لا ينفعك إن دعوته، ولا يضرك إن خذلته.
أي: لا تدع آلهة كما يدعو المشركون الأوثان آلهة، وقيل: هذا تحقير للأوثان وهوان.
{فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٦)} الذين وضعوا الدّعاء غير موضعه.
{وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ} يصبك به.
{فَلَا كَاشِفَ لَهُ} لذلك الضّرّ.
{إِلَّا هُوَ} إلاّ الله.
{وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ} أي: إن يرد بك خيراً يوصله إليك.
{فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} لا رادّ لمراده.
{يُصِيبُ بِهِ} بالخير.
{مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٠٧)} فلا تيأسوا من غفرانه ورحمته.
{قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ} يا أهل مكّةِ {قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ} يعني محمّداً -صلى الله عليه وسلم- والقرآن.
(١) في (أ): (وتجوجه نحوها)، وفي (ب): (وتجوه نحوه)، وفي (د): (وتوجه نحوه).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.