{مِنْكَ} يا إبليس {وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} أي من الجِنَّة والنَّاس.
{قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ} على تبليغ الرِّسالة.
وقيل: على النبأ العظيم.
وقيل: على القرآن.
{مِنْ أَجْرٍ} جُعْل (١) ورزق.
{وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ} لهذا القرآن من تلقائي (٢).
وقيل: ما أنا من المتكلفين بأن آمركم ما لم أؤمر به (٣).
والتَّكلُّف (٤): تعسُّفٌ في طلب الأمر الذي لا يقتضيه العقل (٥).
{إِنْ هُوَ} ما القرآن (٦).
{إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} شرفٌ وعظة.
{وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ} نبأ القرآن وما فيه من الوعد والوعيد وذكر البعث والنشور.
{بَعْدَ حِينٍ} بعد الموت (٧).
(١) الجُعل بالضم والجُعَالة (بتثليث الجيم) والجعيلة ما يجعل للإنسان على عمله، وهو أعم من الأجر والثواب ... [انظر: التوقيف على مهمات التعاريف؛ للمناوي (ص: ٢٤٦)]. (٢) انظر: تفسير البغوي (٧/ ١٠٣)، زادُ المَسِير (٧/ ٣٩). (٣) في (ب) " ما لا أؤمر به ". (٤) في (أ) " والتكليف ". (٥) انظر: المفردات (ص: ٧٢١)، وقد جعل الراغب التَّكلُّف على ضربين: محمودٌ: وهو ما يتحرَّاه الإنسان ليتوصَّل به إلى أن يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلاً عليه، ويصير كلِفاً به ومحبَّاً له، والثاني: مذمومٌ، وهو ما يتحراه الإنسان مُراءاةً، وإيَّاه عُنِي بقوله: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (٨٦)} [ص: ٨٦]. (٦) انظر: جامع البيان (٢٣/ ١٨٨)، زادُ المَسِير (٧/ ٣٩). (٧) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٢/ ٤١٣) النُّكَت والعُيُون (٥/ ١١٢) وكذا ما بعده من الأقوال.