مالكه، ولم يكن البائع حاكما، ولا متنصفا من حق له أو لغيره، أو مجتهدا في مال قد يئس من ربه، فإنه باطل] (١).
• ابن تيمية (٧٢٨ هـ) يقول: [أما بيع نصيب الغير: فلا يصح إلا بولاية، أو وكالة، وإذا لم يجزه المستحق، بطل باتفاق الأئمة](٢).
• الزيلعي (٧٤٣ هـ) يقول: [وأجمعنا على أنه لو باع عينا حاضرة غير مملوكة له لا يجوز](٣).
• عبد الرحمن القاسم (١٣٩٢ هـ) يقول: [(فإن باع ملك غيره، بغير إذنه، لم يصح) بالاتفاق] (٤).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: المالكية، والشافعية (٥).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن حكيم بن حزام -رضي اللَّه عنه- قال: قلت: يا رسول اللَّه، يأتيني الرجل يسألني البيع، ليس عندي ما أبيعه، ثم أبتاعه من السوق، فقال:"لا تبع ما ليس عندك"(٦).
الثاني: عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنهما- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا طلاق إلا فيما تملك، ولا عتق إلا فيما تملك، ولا بيع إلا فيما تملك، ولا وفاء نذرٍ إلا فيما تملك"(٧).
(١) "مراتب الإجماع" (ص ١٥١). (٢) "مجموع الفتاوى" (٢٩/ ٢٣٥). (٣) "تبيين الحقائق" (٤/ ٢٤). (٤) "حاشية الروض المربع" (٤/ ٣٤٠). (٥) "الفروق" (٣/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، "المختصر" لابن عرفة المعروف بـ "الحدود" مع شرحه لابن الرصاع (١/ ٣٣٢)، "التاج والإكليل" (٦/ ٧١)، "المجموع" (٩/ ١٧٤)، و (٩/ ٣١١ - ٣١٨)، "أسنى المطالب" (٢/ ٣٠)، "تحفة المحتاج" (٤/ ٢٤٦)، "مغني المحتاج" (٢/ ٣٤٩ - ٣٥٢). (٦) سبق تخريجه. (٧) أخرجه أحمد في "مسنده" (٦٩٣٢)، (١١/ ٥٢٥)، وأبو داود (٢١٨٤)، (٣/ ٦٩)، وصحح إسناده ابن الملقن في "تحفة المحتاج" (٢/ ٢٠٦).