يباعون ويشترون، بخلاف الأحرار فليسوا بأموال، ومن باع حرا من بني آدم، عالمًا متعمدًا، فالبيع باطل بإجماع العلماء.
• من نقل الإجماع:
• ابن المنذر (٣١٨ هـ) يقول: [وأجمعوا على أن بيع الحر باطل](١).
• الطحاوي (٣٢٢ هـ) يقول: [. . . وهذا -أي: بطلان بيع الحر - قول أهل العلم جميعا](٢).
• ابن حزم (٤٥٦ هـ) يقول: [واتفقوا أن بيع أحرار بني آدم، في غير التفليس، لا يجوز](٣). نقله عنه ابن القطان (٤).
• البيهقي (٥)(٤٥٨ هـ) لما روى حديث سُرَّق (٦) في قصة بيع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- له لما إدَّان من الناس وكثر دينه (٧)، تكلم عن ضعفه وجعل من قرائن ضعفه الإجماع، فقال:[وفي إجماع العلماء على خلافه. . .](٨).
• ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) يقول: [من السنة المجتمع عليها: أن لا يباع
(١) "الإجماع" (ص ١٢٨)، "الإشراف" (٦/ ٩). (٢) "شرح معاني الآثار" (٤/ ١٥٧). (٣) "مراتب الإجماع" (ص ١٥٤)، وقد ذكر أن في بيع الحر في التفليس خلافا في "المحلى" (٧/ ٥٠٤)، و"الإحكام" (٥/ ٧٢٩)، و"المراتب" (ص ٩٨). (٤) "الإقناع" لابن القطان (٤/ ١٧٧٥). (٥) أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي الخسروجردي ولد عام (٣٨٤ هـ) سمع الكثير ورحل وجمع وصنف حتى قيل: إنه صنف ألف جزء، قال الجويني: [ما من شافعي إلا وللشافعي عليه منّة إلا البيهقي فإنه له على الشافعي منَّة] لتصنيفه في نصرة المذهب، من آثاره: "السنن الكبرى" و"الصغرى"، "معرفة السنن والآثار"، "المبسوط في جمع نصوص الشافعي". توفي عام (٤٥٨ هـ). "طبقات ابن شهبة" (١/ ٢٢١)، "طبقات السبكي" (٤/ ٨)، "طبقات ابن الصلاح" (١/ ٣٣٢). (٦) سُرَّق - بضم أوله وتشديد الراء، وقيل بتخفيفها - الجهني. ويقال: الأنصاري. ويقال: الديلي، كان اسمه الحباب فغيره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، صحابي نزل مصر وشهد فتحها. مات في خلافة عثمان، "الاستيعاب" (٢/ ٦٨٤)، "أسد الغابة" (٢/ ٤١٥)، "الإصابة" (٣/ ٤٥). (٧) أخرجه البيهقي في "الكبرى" (١١٠٥٦)، (٦/ ٥٠). وضعفه لضعف رواته. (٨) "السنن الكبرى" (٦/ ٥٠).