الثاني: عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إنما البيع عن تراض"(٣).
الثالث: عن أبي حميد الساعدي (٤) -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا يحل لامرئ أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه، وذلك لشدة ما حرم اللَّه عز وجل مال المسلم على المسلم"(٥).
• وجه الدلالة: كل هذه الأدلة تدل على أن الرضا لا بد منه في التعاقد بين الطرفين، وأن الإكراه إذا كان بغير حق فإنه مانع من العقد.
= هل يأكل من مال غيره. (١) "الهداية" (٩/ ٢٣٣ - ٢٣٦)، "الدر المختار مع رد المحتار" (٤/ ٥٠٧)، "درر الحكام شرح مجلة الأحكام" (١/ ٥٠١)، "الأم" (٣/ ٣)، "شرح جلال الدين المحلي على المنهاج" (٢/ ١٩٢)، "إعانة الطالبين" (٣/ ٤)، "الكافي" لابن قدامة (٢/ ٤)، "الفروع" (٤/ ٤)، "معونة أولي النهى" (٤/ ١٣). (٢) النساء: الآية (٢٩). (٣) أخرجه ابن ماجه (٢١٨٥)، (٣/ ٥٣٨)، وابن حبان في "صحيحه" (٤٩٦٧)، (١١/ ٣٤٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٨٥٨)، (٦/ ١٧). قال البوصيري: [إسناده صحيح، ورجاله ثقات]. "مصباح الزجاجة" (٣/ ١٧). (٤) عبد الرحمن وقيل: المنذر بن سعد وقيل: غير ذلك أبو حميد الساعدي الأنصاري المدني، من فقهاء الصحابة، شهد أحدا وما بعدها، له في مسند بقي بن مخلد ستة وعشرين حديثا. توفي عام (٦٠ هـ). "الاستيعاب" (٤/ ١٦٣٣)، معجم الصحابة (٢/ ١٥٨)، "سير أعلام النبلاء" (٢/ ٤٨١)، "الإصابة" (٧/ ٩٤). (٥) أخرجه أحمد في "مسنده" (٢٣٦٠٥)، (٣٩/ ١٩)، والبيهقي في "الكبرى" (١١٣٢٢)، (٦/ ١٠٠). قال الهيثمي: [ورجال الجميع رجال الصحيح]. "مجمع الزوائد" (٤/ ١٧١). وقال البيهقي عنه: إنه أصح ما روي في الباب. "معرفة السنن والآثار" (٤/ ٤٨٥).