{وَتُحِبُّونَ}[٢٠]{وَتَأْكُلُونَ}[١٩] قرأ أبو عمرو كلّ ذلك بالياء.
وقرأ الباقون بالتّاء، فالتاء للخطاب أى: قل لهم يا محمد ذلك. ومن قرأ بالياء أخبر عن من تقدّم ذكره أنهم بهذه الصفة لا يكرمون اليتيم، «ويحبّون المال حبّا جمّا» أى: شديدا «ويأكلون التّراث أكلا لمّا» /أى:
الميراث.
٧ - وقوله تعالى:{وَلا تَحَاضُّونَ}[١٨].
قرأ أهل الكوفة:{تَحَاضُّونَ}.
وقرأ أبو عمرو وحده بالياء:«يحاضون».
وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر:«تحُضُّون» فمن قرأ بالياء عطفه على ما قبله. ومن قرأ بالتاء فعلى الخطاب أى: لا يحض بعضهم بعضا على إطعام المساكين، كما قال تعالى (١): {وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ} حضضته وحثثته واحد.
ومن قرأ:{تَحَاضُّونَ} فمعناه كمعنى تحضّون فاعلته وفعلته. إلا أن المفاعلة من اثنين أكثر.
وحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء وأن بعضهم قرأ (٢)«ولا تُحاضون» أى: ولا تحافظون.
(١) سورة الماعون: آية: ٣. (٢) معانى القرآن: ٣/ ٢٦١، وينظر: تفسير القرطبى: ٢٠/ ٥٢، والبحر المحيط: ٨/ ٤٧١.