كجمل وأجمال، ولفعل كجذع وأجذاع، ولأشياء كثيرة قد ذكرتها فى غير هذا الموضع ويقال: رجل بارّ وبرّ، وبارّ جمعه بررة، ويقال: خرجت إلى برّ ولا يقال: إلى برّا، والبرّ بالكسر برّ الوالدين، والبرّ: القلب، والبرّ:
الفارة (١).
٦ - وقوله تعالى:{اِنْقَلَبُوا فَكِهِينَ}[٣١].
روى حفص عن عاصم {فَكِهِينَ}.
وقرأ الباقون:«فاكهين».
فحدّثنى ابن مجاهد عن السّمّرىّ عن الفرّاء قال (٢){فَكِهِينَ} و «فاكهين» لغتان كطمعين وطامعين، وبخلين وباخلين ومعنى فاكهين:
معجبين لاعبين. والفكاهة المزاح. فأمّا قولهم (٣): {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} فإنّه /قرئ تفكنون، ومعناه: تندمون قرأ به أبو حزام العكلىّ (٤).وقد روى {فَكِهِينَ} فى كل القرآن بغير ألف عن أبى جعفر، وكذلك فى هذه السّورة.
وروى عنه «تعرف فى وجوههم نضرةُ النّعيم»[٢٤] على ما لم يسم فاعله، والنّضرة: الحسن والجمال.
قال ابن مجاهد قرأ ابن عامر:«إلى أهلهُمُ» برفع الهاء والميم خلاف ما أصّل فى سائر القرآن.
وروى على بن نصر عن أبى عمرو:«هلْ ثُوّب الكفّار» بإدغام اللاّم فى الثّاء كحمزة والكسائى لقرب اللام من الثاء.
وقرأ الباقون بالإظهار لأنّهما من كلمتين.
(١) فى اللّسان: «البر: الفؤاد .... والبرّ: الفأرة فى بعض اللّغات، أو دويبة تشبهها». (٢) معانى القرآن: ٣/ ٢٤٩ قال: ... وقرئ فَكِهِينَ وكلّ صواب مثل طمع وطامع». (٣) سورة الواقعة: آية: ٦٥، والقراءة فى البحر المحيط: ٨/ ٢١٢. (٤) هو غالب بن الحارث من بنى عكل بضمّ العين وسكون الكاف.