ولولا كثرة الباكين حولى ... على أحبابهم لقتلت نفسى
وما يبكون مثل أخى ولكن ... أعزّى النّفس عنه بالتّأسّ
فقال الله تعالى: إن اشتراكهم فى النّار لن ينفعهم ولن يسلّيهم.
وقرأ الباقون:{حَتّى إِذا جاءَنا} على التّوحيد وإنما أفرد بالخطاب لأنّه الذى أفرد بالخطاب فى الدّنيا، وأقيمت عليه الحجة بتوجيه الرّسول إليه، فاجترأ بالواحد عن الاثنين كما قال الله تعالى (١): {لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ} والأصل: لينبذان بمعنى هو وماله.
١١ - وقوله تعالى:{أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ}[٥٣].
قرأ عاصم فى رواية حفص:{أَسْوِرَةٌ} وقد رويت عن الحسن كذلك، ف {أَسْوِرَةٌ} جمع سوار.
وقرأ الباقون:«أساورة» جمع أسوار.
قال أبو عبيد: وقد يكون أسوار جمع أسورة، وفى حرف عبد الله (٢)«أساور من ذهب» بغير هاء شاهد لمن جمع.
١٢ - قوله:{فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً}[٥٦].
(١) سورة الهمزة: آية: ٤. (٢) إعراب القرآن للنحاس: ٣/ ٩٥، وتفسير القرطبى: ١٦/ ١٠٠، والبحر المحيط: ٨/ ٢٣.