ولابن كثير حجّة أخرى: وذلك أنّ العرب تعمد إلى حرف المد واللّين فيقلبون بعضا من بعض؛ لاشتراكهما فى اللّفظ، ويقلبونها همزة، والهمز تقلب حرف لين، كان العجاج/من لغته أن يقول: جاء الألم، وأنشد (٢):
*بخندف هامة هذا العألم*
لأنّها مع قواف تضارعها نحو:
*بسمسم أو عن يمين سمسم*
وأمّا قوله (٣): {فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ} فقرأها ابن كثير بالسّؤق مهموزا أيضا، فهذه الواو وإن كانت ساكنة فإنه شبهها بيؤمنون، لأنّهما فى الهجاء واو.
قال ابن مجاهد: وهذا غلط. والاختيار فى قراءة ابن كثير «وطفق مسحا بالسّووق والأعناق» على فعول فيجتمع واوان الأولى أصلية عين الفعل، والثانية مزيدة ساكنة، فانقلبت الأولى همزة لانضمامها، كما تقول: خال بيّن الخئولة وغارت عينه غوورا.