وقرأ ابن عامر «وأنْ هذه» بفتح الألف وتخفيف النّون على تقدير. ولأن هذه أمتكم أو يكون مخففا من مشدّد.
١٥ - وقوله تعالى:{سامِراً تَهْجُرُونَ}[٦٧]
قرأ نافع «(تُهجرون)» بالضمّ من أهجر (١) إهجارا: إذا أهذى. يقال أهجر المريض: إذا تكلّم بما لا يفهم.
وكان الكفّار إذا سمعوا قراءة رسول الله صلّى الله عليه وسلم تكلّموا بالفحش، وهذوا وسبّوا (٢).فقال الله جلّ وعزّ:{مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ} أى: بالقرآن. وقيل:
بالبيت العتيق (٣)، سامرا وجمعه: سمّار، وهم الذين يتحدثون باللّيل فى السّمر.
والسّمر: ظلّ القمر، يقال له: الفخت (٤)، والدّارة حول القمر: الهالة/ والسّاهور: غلاف القمر. وقد قرئ «مستكبرين به سُمّارا تهجرون»(٥) و «سُمّارا تهجرون»(٦).فمن قرأ سمّرا جعله جمع سامر مثل غائب، وغيّب.
(١) كذا فى الأصل: «أهجر» ومثله فى الحجة المنسوب إلى ابن خالويه: ٢٣٢، والحجة لأبى زرعة: ٤٨٩، وفى المصادر (هجر) انظر: معانى القرآن للفرّاء ٢/ ٢٣٩، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: ٢٩٩، والجمهرة: ٣/ ٨٧، وتفسير الطبرى: ١٨/ ٤٠، وتهذيب اللغة للأزهرى: ٦/ ٤١، واللسان: (هجر) والمعنى على اللفظين واحد عندهم. (٢) تفسير الطبرى: ١٨/ ٤١. (٣) الحجة لأبى زرعة: ٤٨٩، وتفسير الطبرى: ١٨/ ٣٩، وزاد المسير: ٥/ ٤٨٣. (٤) فى الأصل: «الفحت». وما أثبته فى تهذيب اللّغة: ٧/ ٣٠٧ قال: الفخت: ضوء القمر» واللسان: (فخت). (٥) هى قراءة ابن عباس وغيره، المحتسب: ٢/ ٩٧، والبحر المحيط: ٦/ ٤١٣. (٦) هى قراءة أبى عمرو وابن مسعود وابن عباس وغيرهم، فى المحتسب: ٢/ ٩٦، والبحر المحيط: ٦/ ٤١٣، وفى تهذيب اللغة: ١٢/ ٤٢٠ دون عزو.