وقرأ الباقون {بِمَلْكِنا} بكسر الميم. فمن فتح جعله مصدرا لملكت، أملك، ملكا مثل ضربت، أضرب، ضربا. ومن ضم أراد به السّلطان؛ لأنّ الملك السّلطان، والملك: اسم لكل مملوك يقال: هذه الدار ملكى، والدار مملوكة، وهذا الغلام مملوك، وأنا مالكها. وبعض العرب تقول: هذا الغلام بملكى، يريد: ملكى. ويقال لوسط الطّريق: ملك، مشيت فى ملك الطّريق (١).وسننه، وسننه، وسجحه، ومعظمه، وسراته. وفى بحبوحته، وثكمه، وكثمه. ومن ذلك الحديث (٢): «لا تمشينّ امرأة فى سراة الطّريق» أى فى معظمه، ووسطه. ولكنّها تمشى عجره، أى ناحيته، فأمّا قولهم:
ملكت العجين ملكا (٣)، وأملكته إملاكا، فمعناه: جوّدت عجنه. تقول
(١) معانى القرآن للفراء: ٢/ ١٨٩، ١٩٠، ونوادر أبى زيد: ٣١٥ وتهذيب اللغة: ١٠/ ٢٧٠، ٢٧٢، واللسان: (ملك). وتحفة الأقران: ١٧٦. (٢) فى النهاية: ٢/ ٣٦٤ «ليس للنساء سروات الطّرق» والحديث بلفظ مختلف فى سنن أبى داود (الأدب) ٤/ ٣٦٩ حديث (٥٢٧٢) ولفظه: «استأخرن فإنه ليس لكنّ أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق». وفيض القدير: ٥/ ٣٧٥، ولفظه: «ليس للنساء وسط الطريق». (٣) تهذيب اللّغة: ١٠/ ٢٧١.